نقابات

انفراج في ملف تقنيي الإسعاف والنقل الصحي: 200 منصب مالي ثمرة ترافع نقابي جاد

 

بقلم: مصطفى الجمري/ جريدة التحدي الإفريقي

بمباركة الكاتب الوطني السيد محمد الوردي، وبمعية المكتب الجامعي

في خطوة تحمل دلالات إيجابية داخل قطاع الصحة، استجابت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية لمطلب تقدمت به اللجنة الوطنية لتقنيي الإسعاف والنقل الصحي التابعة للجامعة الوطنية للصحة تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، يقضي بتخصيص 200 منصب مالي لفائدة هذه الفئة المهنية، في أفق أواخر شهر ماي المقبل.

ويعكس هذا القرار ثمرة مسار من الترافع الجاد والتواصل المسؤول الذي اعتمدته اللجنة الوطنية، حيث تم تقديم الملف وفق مقاربة علمية ومهنية أبرزت الدور الحيوي الذي يقوم به تقنيو الإسعاف والنقل الصحي داخل المنظومة الصحية الوطنية، خاصة في ما يتعلق بالتدخلات الاستعجالية وضمان نقل المرضى والمصابين في ظروف آمنة وسريعة.

وقد جاء هذا التقدم في الملف بدعم ومواكبة من الكاتب الوطني السيد محمد الوردي، وبمعية المكتب الجامعي، في إطار التنسيق المستمر والدفاع عن مختلف القضايا المهنية التي تهم الأطر الصحية، والعمل على إيصال صوتها إلى الجهات المسؤولة عبر قنوات الحوار المؤسساتي.

لقد ظل هذا الملف لسنوات محور مطالب متواصلة من طرف الخريجين والمهنيين، بالنظر إلى أهمية هذا التخصص في دعم الخدمات الصحية وتقوية منظومة الاستجابة للحالات الطارئة. واليوم، تأتي هذه الخطوة لتمنح بصيص أمل لفئة واسعة من خريجي هذا المسار التكويني الذين ينتظرون فرص الإدماج في سوق الشغل والمساهمة الفعلية في خدمة المنظومة الصحية.

كما أن المعطيات المتداولة تشير إلى إمكانية إضافة 100 منصب مالي إضافي في أفق نهاية سنة 2026، وهو ما من شأنه أن يعزز الدينامية الإيجابية التي يعرفها هذا الملف، ويؤكد في الآن ذاته أن الحوار الجاد والترافع المسؤول قادران على تحقيق نتائج ملموسة.

ولا يخفى أن تقنيي الإسعاف والنقل الصحي يشكلون حلقة أساسية في سلسلة التكفل بالمريض، فهم أول من يتدخل في العديد من الحالات الاستعجالية، ويؤمنون عملية النقل الطبي في ظروف دقيقة تتطلب تكويناً خاصاً وكفاءة مهنية عالية. لذلك فإن دعم هذه الفئة وتعزيز حضورها داخل المؤسسات الصحية يعد خطوة مهمة في اتجاه تحسين جودة الخدمات الصحية وتقريبها من المواطنين.

كما أن هذه المبادرة تعكس وعياً متزايداً بأهمية الموارد البشرية الصحية باعتبارها الركيزة الأساسية لأي إصلاح حقيقي داخل قطاع الصحة، خاصة في ظل التحولات التي يعرفها هذا القطاع والحاجة المتزايدة إلى كفاءات مهنية قادرة على مواكبة متطلبات المرحلة.

إن ما تحقق اليوم يعد خطوة إيجابية في مسار طويل، لكنه في الوقت نفسه يؤكد أن العمل النقابي الجاد والترافع المبني على الحوار والمؤسساتية يظلان الطريق الأمثل لطرح القضايا المهنية والدفاع عنها بما يخدم مصلحة المهنيين ويعزز أداء المنظومة الصحية الوطنية.

وفي انتظار تنزيل هذه المناصب على أرض الواقع، يبقى الأمل معقوداً على استمرار هذا النهج من التفاعل الإيجابي، بما يفتح آفاقاً أوسع أمام تقنيي الإسعاف والنقل الصحي، ويعزز مكانتهم داخل المنظومة الصحية باعتبارهم جزءاً لا يتجزأ من فريق الرعاية الصحية وخطاً أول في مواجهة الحالات الاستعجالية وخدمة صحة المواطن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى