تفاصيل مشروع مرسوم صادقت عليه الحكومة، الخميس الماضي، يتعلق بتحديد سقف المصاريف الانتخابية للمترشحين خلال الحملات الخاصة بانتخاب أعضاء مجلس النواب، مع إدراج مقتضيات جديدة تهم التأطير القانوني لاستعمال الوسائل الرقمية.
ويأتي هذا المرسوم في سياق ملاءمة الإطار القانوني مع التحولات التي يعرفها التواصل السياسي، حيث أقر رفع سقف المصاريف الانتخابية لكل مترشح أو مترشحة من 500 ألف درهم إلى 600 ألف درهم، في خطوة تروم مواكبة تطور كلفة الحملات الانتخابية وتوسّع أدواتها.
كما عمل المشروع على تدقيق مفهوم “المصاريف الانتخابية” وتحيينه، من خلال إدراج تعريف أكثر شمولية للوسائل الرقمية، بدل الاقتصار على مصطلح “الأنترنيت”، بما يعكس التحول المتسارع في وسائل التواصل والتأثير الانتخابي.
وفي هذا الإطار، وسّع المرسوم نطاق المحتويات الرقمية التي تدخل ضمن الحملة الانتخابية، لتشمل، إلى جانب الوصلات الإشهارية، النداءات والمداخلات والحوارات وكافة المضامين المرتبطة بالتواصل السياسي، سواء عبر شبكات التواصل الاجتماعي أو منصات البث المفتوح أو تطبيقات الذكاء الاصطناعي أو أي دعامة إلكترونية تعتمد على الأنظمة المعلوماتية.
وحدد المشروع بشكل صريح مفهوم “الوسائل الرقمية”، باعتبارها كل الوسائط المعتمدة على الأنترنيت، بما في ذلك شبكات التواصل الاجتماعي والمنصات الرقمية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، وهو ما يعكس توجها نحو ضبط استعمال هذه الأدوات التي أصبحت مركزية في الحملات الانتخابية.
ومن جهة أخرى، نص المرسوم على إدراج النفقات المرتبطة بإعداد حساب الحملة الانتخابية ضمن المصاريف الانتخابية، حتى وإن تم إنجازها خلال الخمسة عشر يوما الموالية لانتهاء الأجل القانوني لاحتساب النفقات، وذلك بهدف تمكين المترشحين من احتساب جميع التكاليف الفعلية المرتبطة بالحملة، خاصة تلك المتعلقة بإعداد الحساب المالي.
ويرتقب أن يساهم هذا الإجراء في تحسين شفافية تمويل الحملات، كما سيمكن من احتساب هذه النفقات ضمن تحديد مبلغ الدعم العمومي المستحق للوائح المؤهلة، لاسيما لوائح الشباب.
وفي ما يتعلق بالفضاء الرقمي، وضع المشروع سقفا خاصا بالمصاريف الموجهة لهذا المجال، حيث حددها في ثلث السقف الإجمالي للمصاريف الانتخابية لكل مترشح، مع تحديد سقف أقصى لا يمكن تجاوزه، يبلغ 800 ألف درهم بالنسبة للوائح الترشيح المحلية، و1.5 مليون درهم بالنسبة للوائح الجهوية.