أعلنت النقابات التعليمية الخمس الأكثر تمثيلية، عن رفضها لتعميم أي مشروع إصلاحي، بما فيه مشروع مدارس الريادة خارج إطار تقييم علمي وموضوعي، ودون إشراك فعلي للفاعلين التربويين وممثليهم.
وحملت النقابات ضمن بلاغ مشترك، وزارة التربية الوطنية والمسؤولين المركزيين على برنامج الريادة المسؤولية القانونية والإدارية والأخلاقية في واقعة تسريب الامتحانات بمؤسسات الريادة في السلك الابتدائي، معتبرة إياها نتيجة مباشرة للقفز على آليات وقنوات التراسل الإداري، بعدما فضلت الاعتماد على الواتساب و drive التي تفتقر لأدنى شروط حماية المعلومة.
وعبرت بشكل قاطع تحويل الفاعلين التربويين من رؤساء المؤسسات والأطر الإدارية ومفتشون وتلاميذ، إلى مجرد أدوات تنفيذ وإثقال كاهلهم بالكثير من التقويمات والعمليات التقنية البعيدة عن ما هو بيداغوجي وديداكتيكي، والتي لا تستند على أطر مرجعية واضحة يتم الاحتكام والعودة إليها في قراءة النتائج وتفسيرها.
وطالبت الوزارة بضرورة إعادة النظر في منظومة التقويم التي تحولت إلى أداة تقنية منزوعة البعد البيداغوجي والإنساني، مؤكدة تشبثها بتعليم عمومي موحد ديمقراطي، مجاني وجيد، يقوم على الاستثمار في العنصر البشري، وتحسين الأوضاع المهنية والاجتماعية، واحترام القوانين المؤطرة للعمل التربوي، وضمان الإنصاف وتكافؤ الفرص.
ودعت إلى فتح حوار وطني جاد ومسؤول حول إصلاح تربوي حقيقي ينطلق من الواقع المدرسي وخبرة المدرسين، وليس من منطق التجريب الفوقي أو إملاءات مكاتب الدراسات أو اللجان المركزية، مشددة على رفضها للاختلالات التي يعرفها تصور وتنزيل مشروع مدارس الريادة.