مجتمع

تضرع أب للجهات المسؤولة لإنقاد فلدة كبده.. الاعتصام السلمي كخيار أخير لحق مشروع

الرباط – الخميس 4 يونيو 2026
جمال بوتحازم / مراسل جريدة التحدي الإفريقي بأكلموس

في مشهد يختزل تفاصيل المعاناة الإنسانية، يقف الأب عبد الرحيم بوسرفان رفقة ابنته الطفلة فردوس، اليوم الخميس 4 يونيو، أمام مقر وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بالرباط، يحدوهم أمل ممزوج بحسرة شديدة في أن تلقى صرختهم تدخلاً عاجلاً ينهي فصول رحلة علاجية باتت تهدد حياة الطفلة.

 

صرخة أب: الاعتصام السلمي كخيار أخير لحق مشروع

سابقا عبّر السيد عبد الرحيم بوسرفان ، القاطن بقرية أكلموس إقليم خنيفرة، عن حجم المعاناة التي تعيشها أسرته، قائلاً:

«نأمل في تدخل سريع يخفف معاناة ابنتي فردوس، لكن إذا لم يتم إيجاد حل عاجل وفعال، سنضطر للقيام باعتصام سلمي أمام الوزارة دفاعًا عن حقها في العلاج والحياة. ندعو كل المغاربة وكل أصحاب الضمائر الحية حول العالم لمساندتنا . حالة فردوس حرجة للغاية، ولا يمكن الانتظار أكثر».

وعن كواليس التدهور المفاجئ لصحة الطفلة، أوضح الأب بمرارة:
«لأكثر من 14 عامًا، كانت فردوس تتلقى علاجها عبر دواء ‘تيجيلين’ الذي حافظ على استقرار حالتها الصحية. لكن بعد تغييرات في مسار العلاج، تدهورت حالتها بسرعة مؤلمة، وأصبح المرض ينهش جسدها يومًا بعد يوم».

وأكد الأب أن لجوءه إلى الشارع جاء بعد استنفاد كافة الطرق الإدارية:
«اليوم لم يعد أمامي سوى هذا الطريق. لم أختر الاحتجاج حبًا في التصعيد، بل لأن كل الأبواب الأخرى أغلقت في وجهي بعد مسار طويل من المراسلات الرسمية والطلبات والاستغاثات التي لم تجد آذانًا صاغية. سأواصل الدفاع عنها حتى آخر لحظة، فهي طفلة تواجه الموت يوميًا وتستحق من ينقذها قبل فوات الأوان».

واختتم الأب تدوينته بنبرة يملؤها الإيمان والرجاء:
«لا أطلب امتيازًا أو صدقة، كل ما أطلبه هو حق بسيط وعادل: أن تحصل فردوس على العلاج الذي تحتاجه. أرجو من الجميع الدعاء لها بالشفاء، وإن كانت الأمور لا قدر الله خارج إرادتنا، فليترحم الجميع عليها ويذكروا صبرها وشجاعتها الطويلة».

وثائق رسمية.. والالتزامات معلقة بين الإدارة والواقع

وتأتي هذه الوقفة الاحتجاجية بالرغم من توفر الأسرة على مراسلة رسمية صادرة عن وزير الصحة والحماية الاجتماعية، السيد أمين التهراوي، بتاريخ 13 يناير 2026. وهي المراسلة التي أكدت بشكل صريح تحمل الوزارة لكامل مصاريف علاج الطفلة “فردوس” المصابة بنقص مناعي أولي عبر مادة “الغلوبولين المناعي”.

وجاء في نص الوثيقة الموجهة إلى مدير الوكالة المغربية للدم ومشتقاته، أن الوزارة ستتكفل بعلاج الطفلة طيلة سنة 2026، وتلتزم بأداء تكاليف الدواء بناءً على تقديم الفواتير والتقارير الطبية الخاصة بالعلاج.

وأمام هذا الوضع، يطرح الرأي العام والأسرة معًا تساؤلات حارقة: أين وصل تنفيذ هذا الالتزام الرسمي؟ وما هي الأسباب الحقيقية وراء تأخر توفير هذا الدواء الحيوي للطفلة رغم وجود تعهد وزاري مكتوب؟

نداء عاجل لإنقاذ حياة

إن الحالات الطبية الحرجة، كحالة الطفلة فردوس، لا تحتمل البيروقراطية أو التماطل الإداري؛ إذ إن المتابعة الطبية الدقيقة وتوفير العلاج بشكل منتظم ومستدام يشكلان الفاصل بين الحياة والموت.

وتناشد أسرة الطفلة فردوس الجهات المعنية بالتحرك الفوري لتنزيل الالتزامات المعلنة على أرض الواقع، صونًا لحق الطفلة الدستوري في الصحة والرعاية، والتعجيل بالإجراءات الإدارية والمالية لضمان عدم بقاء الوعود “حبرًا على ورق”، وتمكين فردوس من حقها في كرامة العيش والاستمرار في الحياة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى