مجتمع

نزيل بالسجن المدني ببني ملال يضرب عن الطعام تمسكا ببراءته

ذ. مولاي زايد زيزي مدير نشر التحدي الإفريقي

في زنازين السجون، حيث تختلط الحكايات بين الحقيقة والتأويل، يطفو من حين لآخر صوت سجين يعلن نفسه ضحية ظلم، ويختار سلاحًا قاسيًا: الإضراب عن الطعام.

ليست هذه الخطوة مجرد احتجاج عابر، بل صرخة مدوية في وجه ما يعتبره المعني بالأمر “حيفًا قضائيًا” أو “تجاوزًا لحقوقه الأساسية”.

 

السجين النزيل بالسجن المحلي ببني ملال، الشاب  أيوب ب. يتمسك ببراءته مند أن تم اعتقاله بتهمة ملفقة، حسب ادعاءه حيث يؤكد أنه كان متواجدا خارج مدينة بني ملال في زيارة لمدينة مراكش أثناء وقوع الجريمة، ويؤكد ذلك بناء على شهادة الصيدلي الذي اقتنى منه بعض الأدوية، لكن لم تؤخذ حسب تصريحاته الدالة عن عدم وجوده بمكان الجريمة بعين الاعتبار.

 

هذا، ولقد أصر على مطالبته بإجراء الخبرة عن هاتفه الذكي النقال الذي سوف يثبت تموقعه عبر تقنية GPS بمدينة مراكش أثناء وقوع الجريمة.

الشاب في مقتبل العمر، يصر على براءته، ويقدّم روايته باعتبارها قصة إنسان يطالب بمحاكمة عادلة، وفي هذه الحالة، يظل الرأي العام معلقًا بين التعاطف والشك.

الإضراب عن الطعام، كوسيلة احتجاج، يحمل في طياته مخاطر صحية جسيمة، وقد يتحول إلى معركة صامتة بين السجين وإدارة السجن. فالأخيرة تجد نفسها أمام معادلة دقيقة: احترام حق السجين في الاحتجاج، وضمان سلامته الجسدية في الآن نفسه. وغالبًا ما يتم اللجوء إلى المراقبة الطبية الدقيقة، ومحاولات الإقناع لثني المضرب عن قراره قبل بلوغ مراحل حرجة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى