ثقافة

مرثية الشاعر الدكتور محدالسرغيني

 

التحدي الافريقي:عبدالعلي ابواكرام-فاس-

-على عتبة الأرخبيل

أيها الراحلُ إلى بحارِ جبلِ قافِ

خذني معكَ… فالمدينةُ بلا خرائطِ

فاسٌ تنوحُ على كتفِ القرويينِ

والحروفُ تاهتْ في منافي الكلماتِ

كنتَ القصيدَ إذا تمردَ سطرُهُ

وصوفيَّ المعنى… يسبحُ في المرايا

تقرأُ الجماجمَ فتسألُ: من فعلَ هذا؟

ثم تعزفُ للقطارِ الشبحِ أغنيةَ النهايةِ

يا ابنَ الأركانةِ… تُوجتَ ولم تُتَوَّجْ

فالتاجُ في عينيكَ كانَ سؤالاً

سافرتَ من بغدادَ إلى السوربونِ

وعُدتَ تحملُ في حقيبتكَ موتَ اللغاتِ

الآنَ رحلتَ… وتركتَ لنا

“الكائنَ السبئيَّ” يبكي في الدفاترِ

وتركتَ “صلاحَ ستيتيةَ” ينتظرُ

على رصيفِ النقدِ مجيءَ المسافرِ

فإن كانَ الموتُ إحراقاً لأسمائنا

فاحترقْ يا سيّدي… وكنْ ضياءً

فما متَّ… أنتَ الآنَ سيميولوجيا

يقرأكَ الليلُ في عيونِ الشعراءِ

نمْ… فالأرخبيلُ يحفظُ اسمكَ

ولن يغرقَ بحرٌ كنتَ رُبّانهُ

فرثاك اليوم ابن سبعين

وقد فككت رساءله….

عبدالعلي ابواكرام

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى