مجتمع

فلاحو الغرب يفجرونها أمام المالية: كفى من سياسة “الإغراق” وعبث “الفراقشية” بقوت المغاربة

بقلم محمد الفنوش جريدة التحدي الإفريقي
في مشهد غير مسبوق، فجّر فلاحو الأرز بمنطقة الغرب غضبهم اليوم الأربعاء 12 غشت 2026 أمام مقر وزارة المالية، في وقفة احتجاجية وُصفت بـ “الإنذار الأخير” قبل الدخول في معركة مفتوحة دفاعا عن لقمة العيش.

المحتجون لم يتركوا مجالا للرمادية. وجهوا أصابع الاتهام مباشرة إلى ما سموه “لوبي الفراقشية” الذين يحولون قاعات الوزارات إلى سوق نخاسة، يفصلون فيه فصول الاستيراد على مقاس جيوبهم، دون أدنى اعتبار لدماء وتعب آلاف الفلاحين الصغار المهمشين الذين يرمون في الشارع.

حصار ممنهج وقتل للمنتوج الوطني
“نحن لا نطالب بالإحسان. نطالب بحقنا في العيش بكرامة فوق أرضنا” هكذا اختصر أحد الفلاحين الوضع.

وأكد المحتجون أن سياسة إغراق السوق بالأرز المستورد ليست سوى جريمة اقتصادية مكتملة الأركان. جريمة يتقاسم أبطالها مسؤولية ذبح المنتوج الوطني و تجويع الفلاح و تهديد الأمن الغذائي للبلاد، بينما تُكدس الأرباح في حسابات المضاربين.

من المالية إلى البرلمان.. المسيرة تفضح المستور
ولم تكن الوقفة نهاية المطاف. تحولت إلى مسيرة سلمية غاضبة اجتاحت شوارع الرباط في اتجاه البرلمان. مئات الحناجر رددت بصوت واحد: “الشعب يريد حماية الفلاح”.

المسيرة لم تكن مجرد احتجاج. كانت صرخة فضح لوضعية “الحصار” الممنهج الذي تعيشه منطقة الغرب. حصار من ارتفاع فواتير الماء و موادالفلاحية، ومن غلاء الأدوية والأسمدة، ومن سياسات جائرة ترمي بالفلاح الصغير إلى الإفلاس.

الفلاحون حملوا الحكومة والوزارة الوصية المسؤولية كاملة. وطالبوا بإجراءات فورية لا تقبل التأجيل:
قطع يد “الفراقشية” وفرض حماية جمركية صارمة توقف نزيف الاستيراد العشوائي
دعم حقيقي لمدخلات الإنتاج وليس شعارات للاستهلاك الإعلامي
محاسبة كل من تورط في صياغة قوانين الاستيراد ضد مصلحة الوطن والفلاح

وختم المحتجون وقفتهم بتحذير واضح: “إن لم تستجب الحكومة اليوم، فالشارع سيكون هو الحكم غدا”.

فإلى متى سيبقى صوت الفلاح المغربي يصطدم بجدران الصم؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى