تسيطر حالة من الاستياء الواسع على الأسواق المغربية مع اقتراب عيد الأضحى، إذ سجلت أسعار الأكباش أرقاما غير مسبوقة تراوحت بين 3000 و7000 درهم.
هذا الارتفاع المفاجئ أشعل منصات التواصل الاجتماعي بطلبات الاستغاثة، وسط تذمر المواطنين من تآكل قدرتهم الشرائية وعجز الفئات المتوسطة والبسيطة عن مسايرة هذه الأثمنة الحارقة
ويربط المهنيون والكسابة هذا الغلاء مباشرة بتوالي سنوات الإجهاد المائي والجفاف، إلى جانب القفزة الكبيرة في أسعار الأعلاف وتكاليف النقل.
هذه الضغوط المناخية والاقتصادية جعلت من تربية الماشية مهمة مكلفة، مما انعكس تلقائيا على سعر البيع النهائي الذي صدم المستهلكين في مختلف جهات المملكة.
في المقابل، يوجه المواطنون أصابع الاتهام إلى السماسرة والمضاربين الذين يستغلون المناسبة لتحقيق أرباح خيالية، مطالبين بتدخل حازم من السلطات لضبط الفوضى بالأسواق.
وتتزايد المخاوف من اضطرار عائلات كثيرة للتخلي عن شعيرة الأضحية هذا العام، خاصة مع تزامن العيد مع مصاريف العطلة الصيفية
وأمام هذا الجدل القائم، يبقى الرهان معلقا على الأيام القليلة القادمة ومدى استجابة السوق لآليات الضبط، وسط دعوات لكسر سلسلة التوسط التي تساهم في رفع الأسعار.
ويجد المغربي نفسه في حيرة بين الحفاظ على تقاليده الدينية وبين واقع مالي يزداد تعقيدا يوما بعد يوم.