المستجدات الوطنية
طنجة تحتضن المرحلة الأخيرة من الجولة الثالثة لـ”جهويات الاستثمار”

احتضنت مدينة طنجة، يوم الخميس 09 يوليوز 2026، المرحلة الأخيرة من الجولة الثالثة لـ”جهويات الاستثمار” المنظمة من طرف مجموعة البنك الشعبي المركزي، وهو موعد مخصص لتعزيز الاستثمار المنتج وتقوية مواكبة المقاولات.
فقد أكدت الرئيسة المديرة العامة لمجموعة البنك الشعبي المركزي، نزيهة بلقزيز، بهذه المناسبة، أن اختيار طنجة لاحتضان المحطة الأخيرة من دورة 2026 يفرض نفسه بشكل طبيعي، بالنظر إلى الدور الاستراتيجي الذي تضطلع به الجهة في التنمية الاقتصادية للمملكة، مبرزة المؤهلات العديدة التي تزخر بها المنطقة، لاسيما المركب المينائي طنجة المتوسط، وحيوية نسيجها الصناعي وانفتاحها على الأسواق الدولية.
كما سلطت نزيهة بلقزيز المديرة العامة لمجموعة البنك الشعبي المركزي، الضوء على الآليات التي وضعتها المجموعة لفائدة المقاولات الصغيرة جدا وحاملي المشاريع، خاصة عبر مراكز “المقاول الشعبي”، مشيرة إلى أن افتتاح المركز الجديد بطنجة يعكس إرادة البنك في تعزيز دعمه لريادة الأعمال والاقتصاد الحقيقي.
من جهته، أوضح ادرﻳﺲ ﺑﻦ إﺳﻤﺎﻋﻴﻞ، اﻟﻤﺪﻳﺮ اﻟﻌﺎم ﻟﺨﺪﻣﺎت اﻟﺘﺠﺰﺋﺔ اﻟﺒﻨﻜﻴﺔ ﺑﻤﺠﻤﻮﻋﺔ اﻟﺒﻨﻚ اﻟﺸﻌﺒﻲ اﻟﻤﺮﻛﺰي أن هذا اللقاء يهدف إلى تسريع دينامية الاستثمار على المستوى الجهوي، عبر تقريب المقاولات من آليات المواكبة والتمويل والدعم التي توفرها المجموعة وشركاؤها من القطاعين العام والخاص.
و أفاد بن سماعيل بأن أكثر من 1000 مقاولة شاركت في الجلسات العامة، كما تم تنظيم حوالي 1200 لقاء ثنائي بين الفاعلين الاقتصاديين، مما مكن من تحديد 636 مشروعا استثماريا بقيمة إجمالية تفوق 10 ملايير درهم.
من جانبه، أبرز رئيس مجلس إدارة البنك الشعبي لطنجة-تطوان، محمد الحيمر، أن هذا اللقاء يكتسي رمزية قوية بعد نجاح المحطات السابقة المنظمة بمختلف جهات المملكة، مشيرا إلى أن اختيار طنجة لاختتام الجولة يعكس الدور الريادي الذي تلعبه الجهة في دينامية الاستثمار الوطني، بفضل مؤهلاتها واقتصادها المتنوع القائم على قطاعات استراتيجية ذات قيمة مضافة عالية تعزز صمودها، وجاذبيتها، و تنافسيتها.
و توقف عند الدور التاريخي للبنك الشعبي لطنجة-تطوان في مواكبة حاملي المشاريع والمقاولين بالجهة، مجددا التزام المؤسسة بمواصلة دعم الاقتصاد الجهوي ومساندة مبادرات الاستثمار عبر تمويل المشاريع والمساهمة في تعزيز التنمية الترابية.
فيما اعتبر رئيس مجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، عمر مورو، أن هذا اللقاء يندرج ضمن الدينامية الوطنية التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس لفائدة تعزيز الاستثمار المنتج وتقوية دور القطاع الخاص.
وأبرز عمر مورو أن جهة الشمال جعلت من الاستثمار أولوية ضمن برنامجها للتنمية الجهوية، خاصة من خلال تطوير المناطق الصناعية ومناطق الأنشطة الاقتصادية، وإطلاق صندوق الاستثمار الجهوي (Nordev)، المخصص لمواكبة حاملي المشاريع وتسهيل الولوج إلى التمويل وتعزيز جاذبية المجال الترابي.
وعرف اللقاء تنظيم مائدتين نقاشيتين حول موضوعي “آليات دعم الاستثمار” و”تشجيع الصادرات والانتقال الطاقي”، بمشاركة مسؤولين مؤسساتيين وممثلين عن هيئات التمويل، تلتها ورشات تطبيقية.
كما شهد اللقاء توقيع البنك الشعبي لطنجة-تطوان اتفاقيتي شراكة؛ الأولى مع الاتحاد العام لمقاولات المغرب بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، وتهدف إلى تعزيز التعاون من أجل مواكبة المقاولات في مشاريع التطوير والاستثمار والتحول، وتشجيع إحداثها ونموها وهيكلتها، بما يعزز الإدماج المالي وتعميم التعاملات البنكية لفائدة المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة.
أما الاتفاقية الثانية، فقد تم توقيعها مع غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة طنجة-تطوان-الحسيمة وشركة “مغرب مساعدة الدولية”، وستتيح للمقاولات المنخرطة في الغرفة استفادة جميع موظفيها من عرض متكامل لخدمات المساعدة بشروط تفضيلية.



