مجتمع

طقوس السحر بمقبرة الروس بجرادة.. اعتداء على كرامة الأحياء وحرمة الأموات .

بقلم رشيد اخراز جرادة/التحدي الإفريقي

ما كُشف عنه بمقبرة الروس بجرادة بعد مبادرة الشباب لتنظيفها يثير الاستياء ويطرح أسئلة كثيرة : كيف يمكن لإنسان أن يتعمد الإضرار بصحة إنسان آخر، بدافع طقوس سحرية أو بحثًا عن مقابل مادي مشبوه؟ وأي ضمير يسمح بتحويل مقبرة موتى إلى فضاء لممارسات لا تحترم حرمة المكان ولا كرامة الإنسان؟

 

لقد جاءت مبادرة تنظيف المقبرة لتعيد إليها بعضًا من الاعتبار، لكنها كشفت أيضًا عن ممارسات مؤسفة، من بينها طقوس السحر والشعوذة داخل هذا الفضاء الذي يفترض أن تسوده حرمة الموتى ووقار المكان.

 

المؤلم ليس فقط ما يُترك داخل المقبرة، بل أن يتحول جسد إنسان وصحته إلى هدف لممارسات يُعتقد أنها قادرة على إيذائه، مقابل حفنة من المال الحرام! وكيف يقبل أن تكون معاناة إنسان آخر ثمنًا لمكسب مادي؟

 

لقد نظّف شباب جرادة مقبرة الروس بأيديهم، وأعادوا إليها شيئًا من الكرامة التي افتقدتها طويلًا. وازالوا النصيب الأكبر من الطقوس السحرية المخباة مند سنوات.

وعقود ولازالت طقوس أخرى لم تظهر وسيواصل السحرة عملهم السيء الا إدا تم تزويد المقبرة بإنارة عمومية تكشف خطواتهم فهل يعقل أن يبذل هؤلاء جهودهم لحماية حرمة الموتى، بينما يصر آخرون على استغلال المكان لممارسات تثير الاشمئزاز والاستنكار؟

لأن المال الذي يُجمع على حساب أذى الآخرين ليس مكسبًا، بل سقوط أخلاقي لا تبرره أي طقوس ولا تمحوه أي أعذار.

مرة أخرى شكرآ طارق وزملائه وشكراً جزيلا للمحسن الدي بادر الى ترميم جدار للمقبرة لمنع دخول الخنازير البرية.

يقول الله عز وجل. ﴿وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى