وكالات

طبول الحرب تقرع من جديد.. إيران تفاجئ العالم بقرار غير متوقع

أعلنت طهران رسمياً رفضها المشاركة في الجولة الثانية من المفاوضات مع الولايات المتحدة بالعاصمة الباكستانية إسلام آباد، مشترطة رفع الحصار البحري والتخلي عن “المطالب المبالغ فيها”، في وقت صعد فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من لهجته، مهدداً بتدمير البنية التحتية الإيرانية بالكامل في حال فشل مساعي الاتفاق.


موقف طهران.. لا أفق للمفاوضات في ظل الحصار

نفت وكالة “إرنا” الإيرانية الرسمية الأنباء المتداولة حول انعقاد الجولة الثانية من المفاوضات عبر الوسيط الباكستاني، مؤكدة أنه “لا أفق واضحاً لمفاوضات مثمرة في ظل الظروف الحالية”، وأن طهران ترفض الدخول في أي مسار استنزافي لا يفضي إلى نتائج ملموسة.

وأوضحت مصادر مطلعة أن القرار الإيراني جاء رداً على استمرار الحصار البحري الأمريكي المفروض على موانئ البلاد، إلى جانب ما تصفه طهران بـ”المطالب الأمريكية غير الواقعية”.

“الحصار الأمريكي عمل عدواني غير قانوني وجريمة ضد الإنسانية، ترقى إلى مستوى العقاب الجماعي، ورفع هذا الحصار شرط أساسي لأي حوار مستقبلي”.

— إسماعيل بقائي، المتحدث باسم الخارجية الإيرانية

تصعيد أمريكي.. ترامب يلوح بورقة “التدمير الشامل”

في المقابل، واصلت الإدارة الأمريكية سياسة الضغط الأقصى الممزوجة بالتهديد العسكري؛ إذ توعد الرئيس دونالد ترامب، في تصريحات إعلامية، بتدمير “كل محطة طاقة وكل جسر في إيران”، متوعداً بدمار البلاد بأكملها إذا تراجعت طهران عن توقيع الاتفاق المطروح.

ورغم الرفض الإيراني، أكد ترامب إرسال مبعوثه الخاص ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر إلى إسلام آباد، يوم الثلاثاء المقبل، في محاولة للضغط من أجل فرض جولة جديدة من المباحثات.

حراك دبلوماسي.. إسلام آباد تسابق الزمن

وبموازاة هذا التصلب في المواقف، تكثف باكستان جهودها لإنقاذ مسار الوساطة، حيث أجرى وزير خارجيتها إسحاق دار مباحثات هاتفية مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، أسفرت عن اتفاق لترتيب اتصال مباشر بين رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان.

وتشهد العاصمة الباكستانية، تحسباً لأي تطورات دبلوماسية، استنفاراً أمنياً مشدداً، شمل نصب حواجز وأسلاك شائكة وإغلاق طرق رئيسية في محيط الفنادق الكبرى المخصصة لاستضافة الوفود الأجنبية.

مسار معقد ومستقبل غامض

ويرى مراقبون أن الهوة العميقة بين الشروط الإيرانية، المتمثلة أساساً في رفع الحصار، وبين لغة التهديد الأمريكية، تجعل من الوساطة الباكستانية مهمة بالغة التعقيد، مرجحين أن تكتفي واشنطن بفرض حضورها الدبلوماسي في إسلام آباد كأداة ضغط إعلامي، في انتظار إيجاد مخرج يحفظ ماء الوجه للطرفين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى