سياحة و أسفار
رمال مرزوكة تحترق بالاحتجاج: أهالي جماعة “الطاوس” وقبائل “آيت خباش” في مواجهة قرار التحفيظ العقاري.. وأسئلة التنمية والعدالة المجالية تعود للواجهة

بقلم المعطي أمنصور/ التحدي الإفريقي
تعيش منطقة مرزوكة، لؤلؤة السياحة الصحراوية في الجنوب الشرقي للمملكة المغربية، على إيقاع احتقان اجتماعي متصاعد وتعبئة ميدانية غير مسبوقة.
فقد انتفض المئات من السكان المحليين، مدعومين بنشطاء المجتمع المدني وأفراد قبيلة “آيت خباش” السلالية، في مسيرات واحتجاجات عارمة، تعبيراً عن رفضهم القاطع لمسطرة التحديد والتحفيظ العقاري التي باشرتها الوكالة الوطنية للمياه والغابات تحت ملف التحفيظ رقم (14.75961)، والتي تستهدف مساحات شاسعة من الكثبان الرملية الذهبية الشهيرة.
صرخة الأرض:
“الرمال إرث للأجداد وليست ملكاً غابوياً”في مشهد يترجم عمق الارتباط بالأرض، احتشد المتظاهرون في وقفات ميدانية مؤازرة بمسيرات لسيارات الدفع الرباعي، رافعين لافتات وشعارات قوية تلخص جوهر الأزمة.
وجاء في أبرز هذه اللافتات: “رمال مرزوكة مجال للاستغلال السياحي وليس أراضٍ رعوية ولا غابوية”، متبوعة بعبارات حاسمة مثل: “لن نقبل بتحديد يمحو حقوق الأجداد”، و*”لا للتحديد.. لا للإقصاء والتهميش”.
هذه الشعارات ليست مجرد رد فعل لحظي، بل هي تعبير عن وعي جمعي يرى في قرار التحفيظ محاولة لـ”تأميم” ثروة طبيعية لطالما كانت تاريخياً، وعبر العرف والقوانين السلالية، ملكاً جماعياً للقبائل المحلية التي استقرت بالمنطقة وحمت ثغورها منذ عقود طويلة قبل بروز التقسيمات الإدارية الحديثة.






