سجل المخزون المائي الوطني بالمغرب مستوى مرتفعاً، بعدما بلغ نحو 11.8 مليار متر مكعب إلى غاية 6 غشت الجاري، مع وصول نسبة ملء السدود إلى 69.54 في المائة، في مؤشر يعكس تحسناً لافتاً مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.
وتُظهر المعطيات المتوفرة أن الوضعية الحالية للسدود ما تزال أفضل بكثير من المستوى المسجل خلال السنة الماضية، حين لم تتجاوز نسبة الملء في التاريخ نفسه 35.19 في المائة، بما يعكس الفارق الكبير الذي أحدثته التساقطات المطرية التي عرفها الموسم الماضي.
وعلى مستوى توزيع الموارد المائية، تتصدر أحواض تانسيفت واللوكوس وسبو وأبي رقراق قائمة الأحواض الأكثر امتلاءً، بعدما تجاوزت نسب ملئها حاجز 80 في المائة.
في المقابل، تسجل أحواض أم الربيع وملوية وسوس ماسة مستويات متوسطة من الملء، بينما تظل أحواض درعة وادي نون وزيز كير غريس في مقدمة الأحواض ذات النسب الأقل وطنياً.
ورغم تسجيل تراجع طفيف في النسبة الإجمالية خلال الفترة الأخيرة، فإن هذا الانخفاض يرتبط أساساً بالظروف المناخية الموسمية، خاصة ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف وما يرافقه من زيادة في معدلات التبخر والاستهلاك المائي.
وتشير هذه المعطيات إلى أن المخزون المائي الوطني لا يزال يحافظ على مستوى مريح نسبياً، مستفيداً من التحسن الذي سجلته الموارد المائية بفضل أمطار الموسم الماضي، رغم الضغوط المرتبطة بالطلب المتزايد على المياه خلال فصل الصيف.