أحزاب وسياية

بعد مأساة العبور نحو سبتة.. «الاشتراكي الموحد» ببني ملال-خنيفرة يطالب بالتحقيق ويحمل المسؤولية للسياسات العمومية

جمال بوتحازم / مراسل جريدة التحدي الإفريقي

بني ملال- خنيفرة …..في أعقاب مأساة العبور الجماعي الأخيرة نحو مدينة سبتة المحتلة، وما خلفته من قتلى ومصابين ومفقودين، رفع المجلس الجهوي للحزب الاشتراكي الموحد بجهة بني ملال-خنيفرة سقف مواقفه، مطالباً بفتح تحقيق نزيه وشفاف ومستقل لكشف ملابسات الحادث وتحديد المسؤوليات وإنصاف الضحايا وذويهم.

 

 

واعتبر الحزب، في بيان صادر بتاريخ 7 غشت 2026، أن ما وقع ليس مجرد حادث معزول، بل نتيجة لأزمة اجتماعية واقتصادية وسياسية أعمق، ربطها بارتفاع البطالة والفقر والهشاشة، وتراجع الخدمات العمومية، وانسداد الآفاق أمام الشباب، ما يدفع بعضهم إلى الهجرة غير النظامية رغم مخاطرها.

 

 

وسلّط المجلس الجهوي الضوء بشكل خاص على واقع جهة بني ملال-خنيفرة، معتبراً أن توفرها على مؤهلات فلاحية ومائية وسياحية ومعدنية لم يمنع استمرار البطالة والتفاوتات المجالية والاجتماعية وضعف الاستثمار المنتج وتردي عدد من الخدمات الأساسية، الأمر الذي يدفع شباب المنطقة، بحسب البيان، إلى البحث عن مستقبل خارج الوطن.

 

 

كما وجّه الحزب انتقادات حادة إلى المشهد السياسي والانتخابي، محملاً ما وصفه بـهيمنة المال والنفوذ واستعمال السلطة جانباً من مسؤولية أزمة الثقة التي تعيشها فئات واسعة من المواطنين، خصوصاً الشباب.

 

 

ودعا المجلس إلى حوار وطني شامل حول الهجرة بمشاركة الأحزاب والنقابات والهيئات الحقوقية والمدنية، من أجل معالجة جذور الظاهرة بدل الاقتصار على المقاربة الأمنية.

 

 

وختم الحزب بيانه بالتأكيد على أن مواجهة الهجرة غير النظامية تمر، في نظره، عبر بناء سياسات عمومية قائمة على العدالة الاجتماعية والمجالية، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وضمان الحق في الشغل والتعليم والصحة والسكن والعيش الكريم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى