نورالدين أفكور/التحدي الإفريقي
– انطلقت، منتصف ليلة أمس، الحملة الانتخابية الخاصة بالانتخابات التشريعية بعمالة إنزكان أيت ملول، على غرار باقي العمالات والأقاليم بالمملكة، وسط تعبئة مكثفة من طرف المرشحين والأحزاب السياسية استعداداً لاستحقاقات تشريعية تعتبر محطة مفصلية في المسار الديمقراطي للبلاد.
وشهدت مختلف جماعات العمالة من إنزكان والدشيرة الجهادية وأيت ملول والقليعة وباقي الجماعات القروية، تعليق الملصقات الانتخابية وتنظيم أولى اللقاءات التواصلية المباشرة مع الساكنة، مع احترام التوقيت القانوني المحدد لبداية الحملة.
وأكدت الأحزاب المشاركة في هذا الاستحقاق التزامها الصارم بأخلاقيات الحملة الانتخابية كما تنص عليها القوانين الجاري بها العمل، وخاصة مدونة السلوك التي وقعتها الأحزاب السياسية على المستوى الوطني.
وفي تصريحات لعدد من المرشحين ورؤساء اللوائح، تم التشديد على ضرورة اعتماد خطاب سياسي مسؤول بعيد عن المزايدات والمس بالحياة الشخصية للخصوم، والتركيز على البرامج الانتخابية والقضايا الحقيقية للمواطنين بإنزكان أيت ملول وعلى رأسها التشغيل، الصحة، النقل الحضري، وتأهيل الأحياء.
وقال المرشح من حزب الاستقلال خالد الشناق: “نحن ملتزمون بإجراء حملة نظيفة. الرهان هو إقناع الناخب بالبرنامج وليس بالتشهير. ساكنة العمالة تستحق نقاشاً جاداً حول التنمية”.
ركزت أغلب الأحزاب في اليوم الأول من الحملة على النزول إلى الميدان وتنظيم لقاءات جوارية مع المواطنين في الأسواق والأحياء الشعبية، في محاولة للاستماع المباشر لانشغالات الساكنة التي تعرف العمالة فيها كثافة سكانية عالية وتحديات مرتبطة بالتوسع العمراني.
كما تم تفعيل خلايا التواصل الرقمي لمواكبة الحملة، مع دعوة الناخبين إلى المشاركة بكثافة في هذا الاستحقاق باعتباره آلية للتعبير عن الإرادة الشعبية.
من جهتها، عبأت السلطات المحلية بعمالة إنزكان أيت ملول أجهزتها لمواكبة انطلاق الحملة وضمان احترام الضوابط القانونية، خاصة ما يتعلق باستعمال الفضاء العمومي للدعاية، ومنع توزيع أي مواد من شأنها التأثير على إرادة الناخبين.
وتستمر الحملة الانتخابية لمدة 15 يوماً، على أن يتم الصمت الانتخابي قبل 24 ساعة من يوم الاقتراع.
ويأمل الفاعلون السياسيون والمدنيون بالعمالة أن تمر هذه الحملة في أجواء من التنافس الشريف، وأن تساهم في رفع نسبة المشاركة وتقوية الثقة في المؤسسات المنتخبة.