أراء وأفكار وتحليل

الولوجيات ليست ممرات للزينة… بل اختبار حقيقي لمدى احترام ذوي الاحتياجات الخاصة!

بقلم رشيد اخراز جرادة/ التحدي الإفريقي

لا يكفي أن نُهيّئ ممراً ونعلن على انه إنجازٍ ، ونحاول تسوَّيقه على أنه احترام لحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة؛ فالحقيقة أن بعض هذه الممرات لا تصلح للاستعمال من طرف الجميع، وكأن الغاية هي استكمال المشهد لا ضمان حق التنقل.

إن الولوجيات ليست مجرد إسمنت يُصبّ وأرصفة تُعدّل، بل مسؤولية تفرض توفير ممرات تراعي مختلف أنواع الإعاقات، الحركية والبصرية وغيرها، وتضمن للجميع التنقل بأمان واستقلالية وكرامة.

ومن هنا، ندعو المسؤولين إلى الانتقال من منطق الإنجاز الشكلي إلى منطق الأثر الحقيقي، وإعادة تقييم الولوجيات القائمة ميدانياً، وإصلاح كل ممر لا يستجيب لحاجيات الأشخاص المعنيين، مع إشراكهم في تحديد الحلول المناسبة. فلا معنى لممر لا يستطيع الجميع استعماله، ولا قيمة لمشروع يُقصي الفئة التي أُنجز من أجلها.

 

فهل نُهيّئ الولوجيات لتسهيل حياة هذه الفئة، أم لنُقنع أنفسنا بأننا قمنا بواجبنا؟ إن احترام ذوي الاحتياجات الخاصة يُقاس بمدى قدرتهم الفعلية على استعمالها. أما أن نبني ممراً لا يستطيع بعضهم عبوره، فذلك ليس إنجازاً، بل إقصاءٌ مُقنّع بالإسمنت!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى