المستجدات الوطنية

الفيدرالية المغربية لناشري الصحف توجه رسالة إلى البرلمانيين بخصوص قانون المجلس الوطني للصحافة

في وقت تستعد فيه لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، غدا الثلاثاء 28 أبريل 2026، للبت في التعديلات المرتبطة بمشروع قانون إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، والتصويت على مواده، اعتبرت الفيدرالية المغربية لناشري الصحف أن هذا المسار يكشف، مرة أخرى، إصرار الحكومة والوزير الوصي على القطاع، من أجل تمرير ما وصفته بـ »المشروع الحكومي الكارثي »، الذي تقول إنه مرفوض من طرف غالبية المنظمات المهنية للصحافيين والناشرين، إلى جانب جمعيات حقوق الإنسان وقوى سياسية ومركزيات نقابية.

ودعت الفيدرالية أعضاء مجلس النواب إلى تحمل مسؤوليتهم التاريخية في حماية حرية الصحافة واستقلالية مؤسسة التنظيم الذاتي، مطالبة برفض المشروع الحكومي وإسقاطه.

واعتبرت الهيئة المهنية أن مصلحة القطاع تقتضي الوقوف بحزم في وجه ما وصفته بـ »المنحى الحكومي »، خاصة بعد قرار المحكمة الدستورية، محذرة من أن تمرير المشروع في الأشهر الأخيرة من الولاية الحكومية قد يؤدي، حسب تعبيرها، إلى « تقويض تجربة التنظيم الذاتي للصحافة » وفتح المجال أمام ما سمته « لوبيات التفاهة والريع والتدني ».

وأكدت الفيدرالية أن مؤسسة التنظيم الذاتي للصحافة يجب أن تظل مستقلة، وأن تتشكل من مهنيين، من الصحافيين والناشرين، يتم اختيارهم عبر انتخابات من طرف زملائهم، وليس عن طريق التعيين.

كما انتقدت ما اعتبرته « تمييعاً لتمثيلية الصحافيين » وإقصاءً للنقابات المهنية، معتبرة أن ذلك يشكل « خطأ في التقدير السياسي »، من شأنه أن يعقّد مستقبلاً معالجة إشكالات القطاع وتأطيره، بعد تجربة راكم فيها المغرب، بحسب تعبيرها، رصيداً متميزاً في هذا المجال.

وسجلت الفيدرالية أن مشروع القانون يتضمن اختلالات وتراجعات متعددة، مبرزة أن الإشكال الجوهري يرتبط بتركيبة المجلس، التي ترى أنها تعكس رغبة حكومية في الهيمنة والتحكم، خصوصاً من خلال آليات التأديب، إضافة إلى ما وصفته بتمكين جهة معينة من التحكم في ميزانيات الدعم العمومي للقطاع، وفي لجنة تدبيره، عبر مرسوم حكومي وقرار وزاري مشترك.

وأعربت الفيدرالية المغربية لناشري الصحف عن تطلعها إلى أن يستحضر البرلمانيون روح قرارات المحكمة الدستورية، وأن ينصتوا لمواقف المنظمات المهنية والرأي العام، بما يكرس صورة المغرب كدولة ديمقراطية، داعية إلى رفض المشروع الحكومي.

كما جددت الفيدرالية تأكيد انخراطها في التنسيق المهني المشترك مع الهيئات الرافضة للمشروع، ومواصلة الترافع إلى جانب منظمات المجتمع المدني وجمعيات حقوق الإنسان والقوى الديمقراطية، من أجل إطار قانوني يضمن استقلالية مجلس الصحافة وتنظيماً شفافاً للدعم العمومي للقطاع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى