النقل والطرق

الشاحنات المحملة بالفحم تدمر طريقًا في طور التزفيت بجرادة… والمشروع أصبح مهدد 

جرادة.. رشيد أخراز/ التحدي الإفريقي

في الوقت الذي تُبذل فيه مجهودات ميدانية لإعادة تهيئة الطريق الرابط بين حاسي بلال وجرادة، وفي لحظة كان يُفترض أن تُسجَّل كنقطة تحول نحو بنية تحتية تليق بالساكنة، تتسلل شاحنات محمّلة بالفحم لتنسف جزءًا من هذه الأشغال في مشهد يثير أكثر من علامة استفهام.

هذه الشاحنات الثقيلة، المتجهة نحو المحطة الحرارية، لم تكتفِ بالمرور فوق طريق في طور التزفيت، بل خلّفت أضرارًا واضحة على مستوى الأشغال المنجزة حديثًا، وكأن المشروع يُعاد إلى نقطة الصفر تحت عجلاتها.

 

 والنتيجة، مجهودات تُهدر، ومال عام يُستنزف، وثقة المواطنين تتلاشى.

الغريب في الأمر، أن هذا الوضع يحدث على مرأى الجميع، في غياب تدابير حازمة لتنظيم حركة هذه الشاحنات أو تحويل مسارها مؤقتًا، إلى حين انتهاء الأشغال.

فهل يُعقل أن يُترك مشروع بهذه الأهمية عرضة للتخريب اليومي دون تدخل؟

إن حماية هذا الورش ليست مسؤولية تقنية فقط، بل هي مسؤولية إدارية وأخلاقية تستوجب تدخلاً عاجلاً من عامل إقليم جرادة، من أجل فرض تغيير مسار دخول وخروج شاحنات الفحم، أو على الأقل تقنين حركتها بشكل صارم يضمن عدم المساس بجودة الأشغال.

ما يحدث اليوم ليس مجرد خلل عابر، بل هو اختبار حقيقي لمدى جدية ربط المسؤولية بالمحاسبة، ولقدرة الجهات المعنية على صون مشاريع التنمية من العبث.

فإما أن تُحمى الطريق قبل أن تُستكمل، أو نكون أمام حلقة جديدة من مسلسل هدر المال العام الذي سئم المواطن من تكراره.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى