يقترح مشروع قانون توسيع صلاحيات أعوان المكتب المغربي لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، لمحاربة القرصنة.
وترتبط هذه التعديلات حسب مذكرة تقديم المشروع الجديد بالتحضير لاحتضان المغرب لمونديال 2030، حيث تفرض حماية حقوق البث التلفزي والرقمي رهانات كبيرة على مستوى المصداقية الدولية وجاذبية الاستثمار في القطاع السمعي البصري.
وتُعد قرصنة البث المباشر، خاصة للمباريات والتظاهرات الرياضية، من أبرز التحديات التي تسعى هذه التعديلات إلى محاربتها بسبب ما ينجم عنها من خسائر مالية.
وحسب تعديلات تضمنها مشروع قانون يتعلق بتغيير وتتميم القانون الحالي المتعلقة بحقوق المؤلف، سيُمنح أعوان المكتب صلاحيات أوسع تشمل الولوج إلى المحلات والأماكن المهنية، وتفتيش وسائل النقل ونظم المعلومات، خاصة تلك التابعة لمستغلي المصنفات المحمية.
كما أتاح المشروع لهؤلاء الأعوان الاطلاع على السجلات والوثائق، وأخذ نسخ منها، إلى جانب حجز المعدات المرتبطة بالمخالفات بعد جردها وتوثيقها في محاضر رسمية.
وتنص بعض مواد المشروع على تجريم كل أشكال عرقلة عمل هؤلاء الأعوان أو منعهم من أداء مهامهم، في محاولة لتقوية آليات إنفاذ القانون والتصدي لمختلف مظاهر القرصنة، خاصة الرقمية منها.
وتؤكد مذكرة تقديم المشروع أن هذه الإجراءات تأتي لتوفير أدوات عملية وفعالة لمواجهة أساليب القرصنة المستحدثة، التي باتت تعتمد بشكل متزايد على الوسائط الرقمية والبث المباشر غير المشروع.
كما يمنح المشروع القضاء صلاحيات أوسع للتدخل الاستعجالي، عبر إصدار أوامر أو أحكام تقضي بمنع أو إيقاف أي خرق لحقوق المؤلف، بما في ذلك الانتهاكات المرتكبة عبر الإنترنت.
وتمتد هذه الأوامر لتشمل كل شخص أو جهة يمكنها تقنيا وقف البث غير القانوني، في استجابة واضحة لتحديات البيئة الرقمية.