في وقت يشتكي فيه كثيرون من تراجع قيم التضامن، أثبت المغاربة مرة أخرى أن كلمة الحق حين تتوحد حولها الإرادات قادرة على كسر الصمت وتحريك الملفات العالقة. فبعد سبعة أشهر من التوقيف عن العمل، وجد الأستاذ الذي أنهكته المعاناة وقلق الأبوة بارقة أمل حقيقية، خاصة مع حاجة ابنه الصغير إلى عملية جراحية.
لم يكن هذا الانفراج ثمرة تدخل فردي، بل نتيجة التفاف مواطنين وأساتذة وأطر تعليمية وفاعلين آمنوا بأن الدفاع عن الكرامة والحق مسؤولية جماعية. واليوم، ومع تكفل وزير التربية الوطنية شخصياً بمتابعة الملف الطبي للطفل والتعهد بالنظر في ملف عودة الأستاذ في أقرب الآجال، يتأكد أن التضامن ليس مجرد شعار يرفع في المناسبات، بل قوة مجتمعية قادرة على صنع الفرق.
إنها رسالة واضحة ، عندما يجتمع المغاربة على قضية عادلة، تنتصر القيم النبيلة، وتتحول المواطنة من كلمات تُقال إلى أفعال تُغيّر الواقع.