مجتمع

أساتذة كليات الطب غاضبون من الغش في امتحانات الولوج ويحملون الوزارة المسؤولية

دعا مجلس التنسيق القطاعي لكليات الطب والصيدلة وطب الأسنان، الذي يضم أساتذة كليات الطب والتابع للنقابة الوطنية للتعليم العالي، الوزارة الوصية إلى تحمل مسؤوليتها كاملة عن الاختلالات والشوائب التي شابت مباراة الولوج إلى كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان، التي جرت مؤخرا.
كما دعا المجلس إلى إعادة النظر في منظومة الولوج إلى هذه الكليات، من خلال الرفع من عتبة الانتقاء، والإبقاء على نظام المباراة والانتقاء، وتمكين الكليات من الإمكانات البشرية واللوجستية الكفيلة بالتصدي لمختلف أشكال الغش، بما يضمن تكافؤ الفرص بين جميع المترشحين، مع تطبيق أقصى العقوبات القانونية في حق كل من ثبت تورطه في عمليات الغش أو التدليس.
وجاء ذلك في بيان أصدره المجلس عقب اجتماعه، الذي خصص للتداول بشكل مفصل في الظروف التي أحاطت بمباراة الولوج إلى كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان، التي تشرف عليها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، ولا سيما:
التقارير الموثقة التي رصدت عمليات غش واسعة النطاق في عدد من الكليات، والتي تم التصدي لها بالإمكانات المتاحة على مستوى المؤسسات، مع إنجاز تقارير بشأنها.
تداول أخبار على شبكات التواصل الاجتماعي ومجموعات « واتساب » تفيد بوقوع عمليات ممنهجة وواسعة النطاق لاستعمال وسائل الغش خلال المباراة.
كما ناقش المجلس سياسة الرفع المستمر لأعداد الطلبة المقبولين بكليات الطب والصيدلة وطب الأسنان، دون مواكبة ذلك بالإجراءات الضرورية، خاصة ما يتعلق بتوسيع فضاءات ومراكز التداريب بالمناطق التي تتوفر على مستشفيات جامعية، فضلا عن إحداث بعض الكليات دون توفير مراكز استشفائية جامعية قادرة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الطلبة.
واعتبر المجلس أن هذه السياسة، القائمة على منطق الرفع الكمي دون توفير الشروط الضرورية، سيكون لها أثر سلبي متزايد على جودة التكوين الطبي والصيدلي وطب الأسنان.
كما سجل المجتمعون، « بأسف شديد »، تأخر وزارة التعليم العالي في الوفاء بعدد من الالتزامات التي سبق الاتفاق بشأنها خلال الاجتماعات المشتركة، وعلى رأسها:
التأخر في التسوية الشاملة للسنوات الاعتبارية لفائدة أساتذة كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان، مع استمرار تعليق الترقيات بهذه الكليات منذ يناير 2023.
التأخر في إصدار المرسوم المتعلق بتنظيم التخصصات الطبية (Collège des spécialités) بما يضمن مواصلة إصلاح تكوين التخصصات الطبية والصيدلية.
التأخر في إصدار قرار تفعيل مرسوم المشرف والمسؤول عن التداريب، وما ترتب عن ذلك من آثار سلبية على تحفيز الأطر الطبية للإشراف على التداريب داخل المصالح الجامعية وخارجها.
وأكد المجلس أن هذه الاختلالات، في هذه المرحلة الدقيقة، سيكون لها دون شك تأثير سلبي على استمرارية التكوين الطبي الجامعي وجودته، وعلى مواكبة ورش إصلاح المنظومة الصحية وإنجاح الورش الاجتماعي بالمملكة.
وحمّل المجلس وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار المسؤولية الكاملة عن هذه الاختلالات والتعثر الحاصل في عدد من الملفات، مؤكدا استعداده لخوض جميع الأشكال النضالية المشروعة دفاعا عن جودة التكوين بكليات الطب والصيدلة وطب الأسنان.
وفي هذا السياق، دعا مجلس التنسيق القطاعي جميع الأساتذة إلى إجراء تقييم شامل مع انطلاق الموسم الجامعي المقبل، خلال شهر شتنبر، من أجل اتخاذ ما يلزم من إجراءات للحفاظ على المكتسبات وصون جودة التكوين الطبي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى