بعد مطالب متواصلة ونداءات لم تتوقف من الساكنة والفعاليات المدنية والصحافة المحلية، جاء القرار الذي انتظره الجميع.
فبإيعاز من السيد عامل إقليم جرادة مشكورا، تقرر فتح أبواب المسبح المغطى بحاسي بلال في وجه العموم ابتداءً من يوم الأربعاء 15 يوليوز 2026، في خطوة طال انتظارها لإنهاء مشهد كان يسيء إلى صورة الإقليم ويهدد سلامة أطفاله.
لقد كان من المؤلم أن يجد أطفال مدينة الرغيف الأسود أنفسهم مجبرين على البحث عن قطرة ماء داخل برك متسخة وملوثة، غير آبهين بما قد تحمله من أمراض أو بما قد تخفيه من أخطار، فقط لأنهم حرموا لسنوات من فضاء عمومي آمن يقيهم لهيب الصيف. مشهد لم يكن يليق بمدينة قدمت الكثير لهذا الوطن.
اليوم، يحمل افتتاح هذا المرفق رسالة إيجابية مفادها أن صوت المواطنين حين يكون مسؤولًا يصل، وأن التفاعل مع مطالب الساكنة يمكن أن يحول معاناة استمرت طويلًا إلى واقع أفضل.
لذلك، يستحق السيد عامل إقليم جرادة كل التقدير على هذا التدخل الذي أعاد الأمل لآلاف الأسر، وأكد أن مصلحة أطفال الإقليم تستحق أن تكون في صدارة الأولويات.
غير أن نجاح هذه الخطوة لن يكتمل إلا إذا رافقها قرار لا يقل أهمية، وهو اعتماد ثمن ولوج رمزي يراعي الأوضاع الاجتماعية الصعبة التي تعيشها فئات واسعة من أبناء الجوهرة السوداء. فلا معنى لمسبح عمومي يبقى بعيدًا عن متناول من هم في أمسّ الحاجة إليه.