رياضة

قبل مباراة المغرب وفرنسا… اليقظة مسؤولية والجالية سفير الوطن

بقلم رشيد اخراز/التحدي الإفريقي 

مع اقتراب المواجهة المرتقبة بين المنتخبين المغربي والفرنسي، تتجه أنظار ملايين الجماهير إلى المستطيل الأخضر، لكن ما يحدث خارج الملاعب قد يكون أحيانًا أكثر تأثيرًا من نتيجة المباراة نفسها. ففي مثل هذه المناسبات، ترتفع حدة التوتر وتزداد احتمالات استغلال الأجواء المشحونة من قبل أفراد أو جهات تسعى إلى إثارة الفوضى أو تشويه صورة الجالية المغربية 

ومن هنا، تبرز دعوة صادقة إلى أفراد الجالية المغربية المقيمة بفرنسا للتحلي بأقصى درجات اليقظة وضبط النفس، وعدم الانسياق وراء أي استفزاز أو دعوات للعنف أو التخريب، سواء صدرت من أشخاص يدّعون الانتماء للمغرب أو من أي جهة أخرى. فليس كل من يرفع العلم المغربي أو يرتدي قميص المنتخب يمثل قيم المغاربة أو أخلاقهم.

الجالية المغربية في فرنسا راكمت عبر عقود صورة مشرفة، وأسهمت في بناء جسور إنسانية وثقافية واقتصادية بين البلدين. وهذه الصورة الإيجابية لا ينبغي أن تتأثر بتصرفات فردية أو بأعمال قد تستغلها بعض الأطراف للإساءة إلى المغاربة أو لتأجيج الكراهية.

إن المباراة تسعين دقيقة فقط، أما العلاقات المغربية الفرنسية فهي أعمق وأوسع من أي منافسة رياضية. والانتصار الحقيقي ليس فقط في تسجيل الأهداف، بل في تقديم نموذج حضاري يعكس قيم الاحترام والمسؤولية والروح الرياضية.

فلنجعل من تشجيع المنتخب المغربي رسالة حضارية، ولتبقَ راية المغرب مرفوعة بالأخلاق قبل النتائج، لأن أفضل رد على كل محاولات التشويه هو الالتزام بالقانون، واحترام الآخرين، وإظهار الوجه الحقيقي للمغاربة أينما كانوا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى