جهات وعمالات

جرادة… هل ستنال نصيبها من كعكة مشاريع جهة الشرق أم ستبقى في غرفة الانتظار؟

بقلم رشيد اخراز/التحدي الإفريقي

مع كل دورة يعقدها مجلس جهة الشرق لإعداد برامجه التنموية، يعود السؤال نفسه ليفرض حضوره بإلحاح: ما نصيب إقليم جرادة من المشاريع الكبرى؟ وهل ستنجح هذه الدورة في كسر سنوات من الانتظار، أم أن الإقليم سيظل مرة أخرى خارج دائرة الأولويات؟

 

 

في المقابل، تبدو المنافسة بين أقاليم الجهة وجدة وبركان والناظور على استقطاب الاستثمارات والمشاريع أكثر احتدامًا من أي وقت مضى. فكل إقليم يسعى إلى تعزيز موقعه التنموي عبر مؤسساته ومنتخبيه ونخبه، في سباق مشروع من أجل تحقيق التنمية وجلب فرص الشغل وتحسين البنيات التحتية.

غير أن هذا الواقع يثير تساؤلات مشروعة لدى ساكنة جرادة حول مدى حضور الإقليم داخل الأجندة التنموية للجهة، وحول حجم المشاريع التي ستوجه إليه مقارنة بباقي الأقاليم.

 

 

جرادة ليست مجرد رقم في الخريطة الإدارية لجهة الشرق، بل إقليم دفع لعقود ثمن التحولات الاقتصادية بعد إغلاق مناجم الفحم، وما تزال ساكنته تنتظر مشاريع حقيقية قادرة على خلق فرص الشغل وإحياء الاقتصاد المحلي وتأهيل البنيات الأساسية، بدل الاكتفاء بالوعود والشعارات.

 

 

إن العدالة المجالية ليست شعارًا ، بل هي التزام دستوري وأخلاقي يقتضي توزيع المشاريع وفق حاجيات الأقاليم ومستوى الخصاص الذي تعانيه، لا وفق موازين النفوذ أو قوة التمثيل السياسي. ولذلك، فإن الرهان اليوم ليس فقط على الإعلان عن مشاريع جديدة، بل على ضمان أن تكون جرادة حاضرة بقوة ضمن خارطة الاستثمار الجهوي، بما يعيد الأمل لساكنتها ويضع حدًا لشعور طال أمده بالتهميش.

 

 

الأيام المقبلة كفيلة بالإجابة عن السؤال الذي يشغل ساكنة الإقليم: هل سيكون لجرادة نصيب وازن من المشاريع المهيكلة التي تستجيب لانتظارات الساكنة، أم أن قطار التنمية سيمر مرة أخرى دون أن يتوقف بمحطتها؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى