بسم الله وعلى بركة الله، أعطيت صباح اليوم الأربعاء الانطلاقة الرسمية للنسخة الرابعة لأيام التبرع بالدم المنظمة من طرف أطر المركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد بالدار البيضاء، في مبادرة إنسانية نبيلة تجسد أسمى قيم التضامن والتكافل والعطاء لفائدة المرضى المحتاجين إلى هذه المادة الحيوية.
وقد عرفت لحظة الانطلاقة رمزية قوية ومؤثرة، حيث كان مدير مستشفى ابن رشد من أوائل الأطر الصحية التي بادرت إلى التبرع بالدم، في رسالة واضحة تعكس روح القيادة بالمثال، وتجسد الانخراط الفعلي في ترسيخ ثقافة التبرع ونشر قيم المواطنة الصحية داخل المؤسسة الاستشفائية.
كما مرت أجواء الانطلاق في ظروف تنظيمية متميزة، بحضور ودعم عدد من المسؤولين ومدراء المؤسسات الاستشفائية التابعة للمركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد، الذين حرصوا على إعطاء هذه التظاهرة الإنسانية ما تستحقه من عناية وتشجيع، تأكيداً على انخراطهم الدائم في دعم المبادرات المواطنة الهادفة إلى تعزيز المخزون الوطني من الدم وإنقاذ حياة المرضى.
وقد عرفت هذه الحملة، في يومها الأول، إقبالاً واسعاً ومشجعاً، حيث تم تسجيل 304 متطوعين و266 متبرعاً، في حصيلة تعكس قوة التعبئة وروح التضامن العالية داخل الأوساط الصحية والمجتمعية، وتؤكد نجاح هذه الانطلاقة منذ لحظاتها الأولى.
وتندرج هذه الأيام، المنظمة بشراكة مع الوكالة المغربية للدم ومشتقاته، ضمن الجهود الرامية إلى نشر ثقافة التبرع بالدم وترسيخ قيم المواطنة الصحية والمسؤولية الاجتماعية داخل الوسط الاستشفائي والجامعي، حيث من المرتقب أن تعرف مشاركة واسعة للأطر الصحية والإدارية والتقنية والطلبة والمتدربين وكافة المتطوعين.
إن نجاح هذه النسخة منذ لحظاتها الأولى يعكس روح التعبئة الجماعية التي تميز أسرة المركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد، ويؤكد أن التبرع بالدم يظل رسالة إنسانية سامية تتجاوز كل الاعتبارات، عنوانها إنقاذ الأرواح وصون الحق في الحياة. فكل قطرة دم قد تكون أملاً جديداً لمريض، وكل متبرع يساهم في رسم الابتسامة على وجوه المرضى وعائلاتهم.
فهنيئاً لجميع المساهمين في هذه المبادرة النبيلة، مع الدعوة إلى مواصلة التعبئة والانخراط المكثف لإنجاح هذه الأيام التضامنية وجعلها عرساً إنسانياً بامتياز.