مجتمع

الاتحاد المغربي للشغل يشيد برأي محكمة العدل الدولية ويطالب بمراجعة قانون الإضراب

أشاد الاتحاد المغربي للشغل، بالرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية بلاهاي، والذي كرس حق الإضراب باعتباره حقا أساسيا وغير قابل للتصرف، معتبرا إياه تحولا نوعيا في مسار حماية الحقوق النقابية على الصعيد الدولي.

وأوضح الاتحاد، في بلاغ له، أن هذا القرار، الصادر عن أعلى هيئة قضائية تابعة للأمم المتحدة بأغلبية 10 قضاة من أصل 14، يؤكد أن حق الإضراب مكفول ضمنيا بموجب الاتفاقية الدولية رقم 87 لمنظمة العمل الدولية، واصفا ذلك بـ”انتصار تاريخي” للحركة النقابية وللعمال عبر العالم، بما فيهم الأجراء بالمغرب.

وفي هذا السياق، اعتبر الاتحاد أن هذا التطور الدولي يفرض على الحكومة المغربية مراجعة موقفها من القانون التنظيمي 97.15 المتعلق بتحديد شروط ممارسة حق الإضراب، داعيا إلى تعليق العمل به وفتحه على نقاش جديد، بالنظر إلى ما يتضمنه، حسب تعبيره، من شروط وصفها بـ”التقييدية” ومقتضيات زجرية تتعارض مع روح هذا الحق كما تقره المواثيق الدولية.

كما شدد المصدر ذاته على أن رأي محكمة العدل الدولية لا يقتصر على كونه توجيها قانونيا، بل يمثل مرجعية دولية جديدة يتعين أخذها بعين الاعتبار عند سن التشريعات الوطنية، محذرا من أن الإبقاء على قوانين لا تنسجم مع هذه المعايير قد يعرض المغرب لانتقادات أو مساءلة دولية في ما يتعلق باحترام الحقوق والحريات الأساسية في العمل.

وجدد الاتحاد المغربي للشغل، في ختام بلاغه، دعوته إلى فتح حوار جاد ومسؤول من أجل صياغة قانون تنظيمي متوازن لممارسة حق الإضراب، يضمن حماية هذا الحق الدستوري ويستجيب في الآن ذاته للمعايير الدولية ذات الصلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى