مجتمع

مدن تُطفئ شبابها بصمت… حين يصبح المستقبل حلماً مؤجلاً

جرادة..بقلم رشيد اخراز/لبتحدي الإفريقي

 في الأزقة التي تضجّ بالحياة نهارًا، يسكن ليلٌ ثقيل من الإحباط لا يراه أحد. شبابٌ يحملون شواهد في جيوبهم، لكن جيوبهم فارغة من الفرص. المقاهي امتلئت بعقول كان يفترض أن تبني، فإذا بها تستهلك الوقت وتُستهلَك معه.

 

 

لم تعد البطالة مجرد رقم في تقارير رسمية، بل صارت أسلوب حياة مفروض، يسرق من الشباب طموحهم قطعةً قطعة. هنا، لا أحد يسأل، لماذا تلاشت الأحلام؟ بل الكل يتعايش مع غيابها وكأنه قدر لا يُناقش.

 

 

الأخطر من ذلك، أن هذا الفراغ القاتل لا يبقى فارغًا طويلًا… بل تملؤه بدائل خطيرة ، هجرة سرية، انحراف، أو انسحاب تام من المجتمع. وحينها، لا نخسر مجرد أفراد، بل نخسر جيلاً كاملاً كان يمكن أن يكون وقود التنمية.

 

 

المؤسسات تتحدث بلغة الأرقام، والشباب يصرخ بلغة الصمت. بين الاثنين، تضيع الحقيقة ، لا تنمية بدون كرامة، ولا كرامة بدون فرصة حقيقية.

 

فإلى متى سيبقى مستقبل الشباب ملفًا مؤجلاً في أدراج الوعود؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى