الجماعات الترابية

أغبالة… من سنوات العجاف إلى “وجهة” البرلمانيين

 

أغبالة..محمد ناصيري/التحدي الإفريقي

بعد سنوات وُصفت بالعجاف، عاشت خلالها أغبالة على وقع التهميش وضعف الاستثمارات وغياب المشاريع المهيكلة، بدأت ملامح اهتمام سياسي متزايد تلوح في الأفق، تُرجم مؤخراً بزيارات متكررة لعدد من البرلمانيين والمسؤولين.

 

هذا التحول المفاجئ يطرح أكثر من علامة استفهام لدى الساكنة المحلية، التي طالما عبّرت عن حاجتها إلى تدخلات ملموسة في مجالات البنية التحتية، الصحة، التعليم، والتشغيل. فبعد طول انتظار، يتساءل المواطنون: هل أصبحت أغبالة فجأة “مركز جذب” للفاعلين السياسيين، أم أن الأمر مرتبط بحسابات ظرفية وسياقات انتخابية؟

 

ويرى متتبعون للشأن المحلي أن تزايد الزيارات الرسمية قد يكون مؤشراً إيجابياً إذا تُرجم إلى مشاريع حقيقية تعود بالنفع على المنطقة، غير أن التجارب السابقة تجعل الساكنة تتعامل بنوع من الحذر، خاصة في ظل وعود لم ترَ طريقها إلى التنفيذ خلال السنوات الماضية.

 

في المقابل، يؤكد فاعلون جمعويون أن التنمية الحقيقية لا تُقاس بعدد الزيارات، بل بمدى الاستجابة الفعلية لمطالب المواطنين، داعين إلى اعتماد مقاربة تشاركية تضع الساكنة في صلب أي برنامج تنموي، بدل الاكتفاء بحضور موسمي لا يغيّر من الواقع شيئاً.

 

وبين التفاؤل الحذر والتخوف المشروع، تبقى أغبالة أمام اختبار حقيقي: إما أن تتحول هذه الدينامية الجديدة إلى فرصة لإنعاش التنمية المحلية، أو أن تظل مجرد محطة عابرة في أجندات سياسية لا تدوم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى