قالت الجامعة الوطنية لموظفي التعليم، إنها تخلد فاتح ماي 2026 في سياق وُصف بالصعب على المستويين الاقتصادي والاجتماعي، حيث يشهد تراجعاً ملحوظاً في القدرة الشرائية نتيجة الغلاء الفاحش في المواد الحيوية وغيرها، ما أدى إلى انهيار القدرة الشرائية للمواطنين بمختلف مستوياتهم.
وفي ندائها بالمناسبة، حمّلت الجامعة الحكومة مسؤولية هذا الوضع، معتبرة أنها انسحبت من أدوارها الأساسية في حماية القدرة الشرائية للأجراء والموظفين وعموم فئات المجتمع، مكتفية بدور المتفرج، في وقت تتفاقم فيه الأوضاع الاجتماعية.
كما توقفت النقابة عند الوضع داخل قطاع التربية الوطنية، الذي وصفته بالأزمة العميقة الناتجة عن تراكم الملفات المطلبية للشغيلة التعليمية، وتجميد الملفات العالقة، والتراجع عن الوعود والمكتسبات السابقة، إلى جانب غياب الحوار الجدي والمثمر. وانتقدت ما اعتبرته نهجاً قائماً على “الهروب إلى الأمام” وفرض الأمر الواقع، إضافة إلى محاولة “تهريب الملفات المطلبية إلى الحوار المركزي مع رئيس الحكومة”، بما يعكس، حسب تعبيرها، تواطؤاً وصمتاً مريباً داخل تدبير هذا القطاع.
وعلى المستوى الدولي، أشار النداء إلى أن فاتح ماي هذه السنة يأتي في سياق مضطرب، حيث تتواصل، وفق تعبير النقابة، آلة القتل والإبادة الصهيونية في ارتكاب مجازر في حق الشعب الفلسطيني، أمام أنظار العالم وبدعم أمريكي وأوربي مفضوح، في ظل انهيار سرديات حقوق الإنسان والقانون الدولي. كما جددت الجامعة رفضها القاطع لاستمرار تطبيع الدولة المغربية مع الكيان الصهيوني، محذرة من أي محاولات لجر المنظومة التربوية إلى هذا المسار.
وفي إطار موقفها النقابي، أكدت الجامعة الوطنية لموظفي التعليم انحيازها التام لصفوف الشغيلة التعليمية ودفاعها عن مطالبها، معلنة تبنيها لكافة الملفات المطلبية ودعمها بكافة الوسائل المشروعة، ومن بينها:
-الزيادة العامة في الأجور وتحسين الدخل؛
– تقليص ساعات العمل؛
-التعويض عن العمل في الوسط القروي؛
-تسوية ملفات الأساتذة العرضيين ومنشطي التربية غير النظامية وأساتذة سد الخصاص وأساتذة مدارس كم؛
-الإدماج الفوري لأساتذة التعليم الأولي؛
-إنصاف متصرفي التربية الوطنية والأطر المشتركة بين الوزارات؛
-إنصاف هيئة التفتيش ورؤساء الأقسام والمصالح؛
-تسوية ملف المختصين التربويين والاجتماعيين ومختصي الاقتصاد والإدارة؛
– تسوية ملف الدكاترة؛
-احتساب الأثر المالي والإداري لحاملي الشهادات ابتداء من 01.01.2024؛
-التعويض التكميلي للمساعدين التربويين؛
-إصدار نظام أساسي خاص بالمبرزين؛
-الإفراج عن منحة الريادة للمؤسسات غير الحاصلة على الشارة؛
-تسوية ملفات الأساتذة والأطر المنتقلين بين الجهات؛
-الإفراج عن الحركة الانتقالية لأسباب صحية؛
كما جددت رفضها المطلق لأي مساس بأنظمة التعاقد أو تحميل الشغيلة التعليمية أعباء إضافية، سواء للمزاولين أو المتقاعدين، مؤكدة أن أي إصلاح يجب أن يحافظ على حقوق ومكتسبات الأسرة التعليمية.
وفي ختام ندائها، دعت الجامعة الوطنية لموظفي التعليم كافة مناضلاتها ومناضليها وعموم الشغيلة التعليمية إلى الانخراط والمساهمة في إنجاح التظاهرات والاحتجاجات التي سينظمها الاتحاد عبر ربوع المملكة، دفاعاً عن الحقوق والمكتسبات وكرامة نساء ورجال التعليم.