بقلم عبدالالاه سعيدي/التحدي الافريقي
مدينة العروي، التي كان يفترض ان تكون نموذجا للتنمية المتوازنة، تحولت بفعل خروقات ملكيات التصرف إلى فضاء مشوه عمرانيا، حيث تداخلت قضايا التزوير والاستيلاء على العقارات مع استغلال غير قانوني للملك العمومي.
هذه الفوضى العمرانية ليست مجرد تفاصيل محلية،بل تكشف عن ازمة بنيوية في السياسات العمرانية والرقابية بالمنطقة الشرقية
خروقات تهدد صورة المدينة منها:
-قضايا تزوير لوثائق رسمية وعرفية للاستيلاء على اراضي.
-انتشارالبناء العشوائي الذي افقد المدينة هويتها العمرانية.
– استغلال الملك العام بشكل مفرط، من محلات ومقاهي تحتل الارصفة إلى مظاهر التلوث البصري،.
– من يتحمل المسؤولية سؤال؟؟؟
المجلس الجماعي حاول فرض غرامات جديدة للحد من الفوضى، لكن ذالك يبقى إجراء جزئيا أمام حجم الاختلالات.
-غياب آليات مراقبة صارمة سمح بتفاقم التجاوزات، واضعف ثقة الساكنة والمستثمرين في المؤسسات.
اليوم اصبح مطلوب إصلاح تشريعي في مراجعة القوانين المنظمة لملكيات التصرف بما يضمن وضوح الملكية وحماية الحقوق.
رقابة صارمة يجب تفعيل أجهزة المراقبة والمحاسبة لمنع التزوير والاستيلاء غير المشروع.
– رؤية عمرانية جديدة: إعادة الاعتبار لجمالية المدينة عبر مخططات تهيئة تراعي الخصوصية المحلية وتمنع العشوائية.
– إشراك المجتمع المدني في صياغة القرارات العمرانية لتعزيز الشفافية والعدالة
– واخيرا: ملف العروي ليس مجرد قضية محلية، بل هو جرس إنذار يفرض على صناع القرار في المنطقة الشرقية إعادة النظر في السياسات العمرانية والرقابية، فبدون إصلاح شامل ستظل المدينة رهينة للفوضى العمرانية، وستفقد قدرتها على جدب الإستثمار وتحقيق التنمية المستدامة.