المستجدات الوطنية

الحوار الاجتماعي.. بلاغ مهم من رئاسة الحكومة

عقدت الحكومة، اليوم الجمعة، أولى اجتماعات جولة أبريل 2026 للحوار الاجتماعي مع النقابات الأكثر تمثيلية والاتحاد العام لمقاولات المغرب. وشهد اللقاء تقديم حصيلة الإجراءات الحكومية المتعلقة بالأجور والحماية الاجتماعية، إلى جانب مناقشة الملفات العالقة التي لا تزال قيد التفاوض قبل نهاية الولاية الحالية.

وأفاد بلاغ صادر عن رئاسة الحكومة بأن هذه الاجتماعات، التي ترأسها عزيز أخنوش، تندرج ضمن إطار مأسسة الحوار الاجتماعي. وقد خصصت الجلسة للوقوف على مخرجات الاتفاقات السابقة بين الشركاء الاجتماعيين، واستعراض الإجراءات المتخذة في شق الدخل والمراجعات الضريبية.

المعطيات المالية وتطور الأجور

واستعرضت الحكومة المعطيات الرقمية الخاصة بالقطاع العام، مشيرة إلى تخصيص ميزانية تناهز 49.7 مليار درهم بحلول سنة 2027 لتمويل الزيادة العامة في الأجور (1000 درهم)، والرفع من التعويضات العائلية، ومراجعة الضريبة على الدخل.

ووفقاً للأرقام الرسمية المقدمة خلال الاجتماع، بلغ المتوسط الشهري الصافي للأجور في القطاع العام 10.600 درهم خلال السنة الجارية، مقارنة بـ 8.237 درهماً سنة 2021. وجاء ذلك مدفوعاً أيضاً بمخرجات الحوارات القطاعية، التي كلفت 18.47 مليار درهم لقطاع التعليم، و4 ملايير لقطاع الصحة، و2 مليار للتعليم العالي.

“أما في القطاع الخاص، فقد تقرر رفع الحد الأدنى للأجر (SMIG) بنسبة 20% ليبلغ 3.422 درهماً ابتداءً من 2026، وزيادة الحد الأدنى في القطاع الفلاحي (SMAG) بنسبة 25% ليصل إلى 2.533 درهماً”.

تعديلات التقاعد وساعات العمل

وعلى مستوى أنظمة الحماية الاجتماعية، تناول الاجتماع قرار تخفيض شرط أيام التأمين للاستفادة من معاش الشيخوخة من 3240 إلى 1320 يوماً بأثر رجعي. كما أعلنت الحكومة التزامها بفتح نقاش يخص فئة المتقاعدين الذين يتقاضون معاشات تقل عن الحد الأدنى للأجر.

في سياق متصل بمدونة الشغل، تم الاتفاق على تعديل قانوني يخص أعوان الحراسة الخاصة (الأمن الخاص)، يقضي بتخفيض ساعات العمل اليومية من 12 ساعة إلى 8 ساعات، على أن يدخل هذا الإجراء حيز التنفيذ بحلول سنة 2027.

تحديات التنزيل واستكمال الملفات الفئوية

ويشير مهتمون بالشأن النقابي إلى أن انتظام جولات الحوار الاجتماعي يعكس توجهاً نحو مأسسة التفاوض بين الحكومة والمركزيات النقابية.

إلا أن هذا المسار يواجه تحديات تقنية وسياسية، أبرزها التوافق حول الصيغة النهائية لـ “إصلاح أنظمة التقاعد” الذي وصل مرحلة التشخيص المالي، إلى جانب ضرورة إيجاد حلول للملفات الفئوية العالقة لعدد من المهن (كالمهندسين، والمتصرفين، والتقنيين) قبل انتهاء الولاية الحكومية الحالية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى