الطاقة والماء

وزيرة الانتقال الطاقي توضح بخصوص إمكانية تخفيض الضريبة على المحروقات لحماية جيب المواطنين

أكدت ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، أن الحكومة تدرس مسألة تخفيض الضرائب على المحروقات في إطار مقاربة شمولية تراعي التوازنات المالية والاقتصادية للبلاد، مشددة على أن أي قرار ضريبي لا يمكن التعامل معه بشكل منفصل عن باقي الإجراءات الاقتصادية. وأوضحت بنعلي أن هذا الموضوع نوقش خلال اجتماع لجنة اليقظة الوزارية التي ترأستها عزيز أخنوش، بمشاركة عدد من القطاعات المعنية بتتبع تطورات أسعار الطاقة وانعكاساتها على الاقتصاد الوطني.

وأبرزت الوزيرة في حوار مصور لها، أن تخفيض الضرائب قد يبدو حلاً مباشراً للتخفيف عن المواطنين، لكنه يطرح في المقابل تحديات مرتبطة بتوازن الميزانية، إذ قد يؤدي إلى فقدان موارد مالية مهمة للدولة. وأضافت أن الدعم غير المباشر الذي تقدمه الحكومة في مجالات أخرى قد يفوق في بعض الحالات أثر التخفيض الضريبي، ما يفرض تقييم مختلف الإجراءات ضمن رؤية متكاملة تأخذ بعين الاعتبار آثارها على المدى المتوسط، وعلى مستوى العجز المالي والتوازنات الماكرو-اقتصادية.

وفي السياق ذاته، شددت بنعلي على أن الحكومة تعتمد نظام يقظة يومية وأسبوعية لتتبع تطورات الأسواق الدولية، سواء على مستوى الأسعار المرجعية للمواد الطاقية أو سلاسل الإمداد وسعر صرف الدرهم والسيولة البنكية. وأشارت إلى أن الاجتماع الأخير للجنة خلص إلى اتخاذ إجراءات آنية لدعم الاقتصاد الوطني، من بينها مواصلة دعم غاز البوتان الذي ارتفعت تكلفته بشكل كبير، إضافة إلى دعم الكهرباء للحفاظ على استقرار أسعارها، وكذا دعم النقل لتفادي انتقال ارتفاع أسعار الطاقة إلى باقي السلع.

وأكدت المسؤولة الحكومية أن تقلب أسعار الطاقة يؤثر بشكل مباشر على التضخم والقدرة الشرائية للمواطنين، كما يخلق تأثيرات غير مباشرة على أسعار عدد من المواد الغذائية بسبب كلفة النقل. لذلك شددت على أن الحكومة ستعمل على تفعيل آليات لضبط الأسعار ومراقبة الأسواق، مبرزة أن أي قرار يتم اتخاذه اليوم ستكون له تداعيات تمتد لعدة أشهر، حتى في حال تراجع التوترات الدولية، ما يفرض التحرك بحذر واعتماد مقاربة تدريجية ومتوازنة لحماية الاقتصاد والقدرة الشرائية للمغاربة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى