أكد عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، موقف حزبه المناهض للحرب على إيران، معبّرا في الوقت نفسه عن التضامن مع دول الخليج التي تعرضت لاستهدافات إيرانية، معتبرا أن التطورات الجارية في المنطقة تفرض على الدول العربية والإسلامية إعادة التفكير في أسس تحالف حقيقي للدفاع عن مصالحها.
وقال ابن كيران، في كلمة خلال اجتماع الأمانة العامة للحزب، إن الحرب الدائرة أكدت مقولة الرئيس المصري الراحل حسني مبارك بأن “المتغطي بأمريكا عريان”، مضيفا أن دولا سنية مثل مصر والسعودية وتركيا أصبحت اليوم مدعوة إلى تجميع قواها قبل فوات الأوان لمواجهة مختلف الأخطار التي تهدد المنطقة.
وأشار إلى أن إيران ارتكبت، بحسب تعبيره، “خطأ لا يغتفر” بسعيها إلى الهيمنة على المشهد الإقليمي، لكنه شدد في المقابل على رفض الهجوم على أي دولة “إسلامية أو غير إسلامية دون مبرر منطقي”، مذكرا بأن حزبه عارض كذلك الهجوم الروسي على أوكرانيا.
وأضاف أن ما يجري اليوم أدى إلى سقوط ضحايا مدنيين داخل إيران، بينهم أطفال، معتبرا أن ما يتعرض له الشعب الإيراني “أمر مؤسف”، داعيا في الوقت ذاته الدول العربية والإسلامية إلى التفكير في إقامة تحالف عسكري وسياسي واقتصادي قادر على حماية المنطقة.
وحذر ابن كيران من أن هزيمة إيران، إذا حدثت، قد تفتح الباب أمام استهداف دول أخرى في المنطقة، مثل تركيا أو مصر، متسائلا عن الأسس التي يمكن أن يقوم عليها أي تطبيع مع إسرائيل، إذا كان سيؤدي إلى “الخضوع” بدل إقامة علاقات متوازنة.
كما دعا قادة الدول العربية إلى تحمل مسؤولياتهم في هذه المرحلة، مشيرا إلى ضرورة تجاوز الخلافات داخل منطقة المغرب العربي، ومعتبرا أن ما يجري في المنطقة قد يكون فرصة لإعادة التفكير في توحيد المواقف بين دولها، في إشارة إلى العلاقات المتوترة بين المغرب والجزائر.