حوادث

تضرر 1114 شجرة بغابة المعمورة جراء الرياح العاتية ووكالة الغابات تنفي أي حملة للاستغلال الغابوي

قدمت الوكالة الوطنية للمياه والغابات، توضيحات بخصوص عمليات وصفتها بالـ »مزعومة » لقطع الأشجار بغابة المعمورة، وقالت إنه خلافاً لما تم ترويجه، فإن « الأمر لا يتعلق إطلاقاً بأي عملية قطع مبرمجة أو استغلال غابوي مخطط له ».

وأوضحت الوكالة في بلاغ توضيحي، أن « التدخلات المسجلة ميدانياً جاءت نتيجة الرياح العاتية والتقلبات الجوية القوية التي شهدتها عدة أقاليم بالجهة خلال الأيام الأولى من شهر فبراير 2026 ».

وقد تسببت هذه الظواهر المناخية الاستثنائية، يضيف المصدر، « في سقوط واقتلاع أو تضرر مئات الأشجار بعدد من الأقاليم، لا سيما القنيطرة وسيدي سليمان وسيدي قاسم والخميسات والرباط ».

فعلى مستوى إقليم الرباط وحده، تم تسجيل تضرر أو اقتلاع 594 شجرة من مختلف الأنواع (البلوط الفليني، الصنوبر، الأوكالبتوس، الطلح، والعرعار). أما بإقليم القنيطرة، فتشير التقديرات الأولية إلى تضرر 520 شجرة، فضلاً عن تسجيل أضرار أخرى بالأقاليم المجاورة.

وتقتصر الأشغال الجارية حالياً ببعض المجالات داخل غابة المعمورة حصرياً على عمليات التنظيف والتأمين، والتي تهدف إلى إزالة الأشجار المتساقطة على المسالك الغابوية؛ والوقاية من مخاطر الحوادث لفائدة مستعملي الفضاء الغابوي؛ ثم الحد من المخاطر الصحية النباتية ومنع انتشار الأمراض المحتملة.

وشددت الوكالة، على أن هذه التدخلات تندرج ضمن الممارسات العادية للتدبير الغابوي عقب الظواهر المناخية القصوى، ولا تمثل بأي حال من الأحوال حملة استغلال غابوي.

وتُعد غابة المعمورة، باعتبارها أكبر غابة للبلوط الفليني بالمملكة، رصيداً إيكولوجياً استراتيجياً، ويستند تدبيرها إلى مقاربة علمية ومستدامة، مؤطرة بمخططات تهيئة مصادق عليها، تروم ضمان التجدد الطبيعي للتجمعات الغابوية، وحماية التنوع البيولوجي، وتعزيز قدرتها على الصمود في مواجهة التغيرات المناخية

وطمأنت الوكالة الرأي العام ومكونات المجتمع المدني، مؤكدة أنه لا توجد أي عملية قطع جماعي للأشجار بغابة المعمورة، وأن التدخلات المنجزة تندرج حصرياً في إطار التأمين وإعادة التأهيل بعد التقلبات الجوية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى