مجتمع

وجوه في العراء….بين قصوة الفقر وصمت المجتمع  

بقلم عبدالالاه سعيدي/ التحدي الافريقي

في ساعات الأولى من الصباح، مباشرة بعد صلاة الفجر، يطل مشهد يختصر وجه التهميش في مدينتنا: شباب في مقتبل العمر وشيوخ انهكتهم السنين، يفترشون الأرض ويلتحفون سقفا اسمنتيا يقيهم شر المطر.

يحمل بعضهم اغطية مهترئة وكرطونا بسيطا، قبل أن يتوجهوا إلى المقاهي بحثا عن يد تمنحهم لقمة عيش تحفظ لهم ما تبقى من كرامة. 

إن الصورة المرفقة ليست مجرد لقطة عابرة، بل شهادة دامغة على واقع يومي يعيشه هؤلاء، حيث يختلط الصمت المجتمعي بصرخات غير مسموعة. 

كل وجه من هذه الوجوه يحمل حكاية أليمة: شاب فقد الأمل في الحياة، شيخ ارهقته السنين دون سند، وآخرون وجدوا في العراء مأوى مؤقتا بعدما داقت بهم السبل هذا المشهد يطرح اسئلة ملحة:

أين هي السياسات الإجتماعية؟ أين دور المؤسسات و الجمعيات ؟ واين التضامن الإنساني الذي يليق بمجتمع يسعى للعدالةو الكرامة ؟ 

إنه نداء عاجل إلى المسؤولين والجمعيات المدنية للتدخل، ليس فقط عبر مساعدات مؤقتة، بل من خلال حلول مستدامة تعيد لهؤلاء مكانتهم في المجتمع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى