شهدت الوضعية الهيدرولوجية بحوض أم الربيع تحسنا ملحوظا خلال السنة الجارية، وذلك بفضل موسم مطري “استثنائي” ساهم في إنعاش حقينات السدود ورفع الواردات المائية، ومن بينها سد الدورات في إقليم سطات الذي يعد من أبرز المنشآت التي استفادت من هذه الدينامية.
وقد انعكس هذا التحسن بشكل مباشر على أداء السد، حيث ساهمت هذه الموارد المائية في تعزيز إنتاج الطاقة الكهرومائية وضخ كميات مهمة من الكهرباء في الشبكة الوطنية، في سياق يتسم بتزايد أهمية الطاقات المتجددة.
وبحسب منصة “الما ديالنا” التابعة لوزارة التجهيز والماء، فإن سد الدورات، الواقع بجماعة كدانة بإقليم سطات، يعتبر من السدود الكهرومائية التاريخية بالمغرب، إذ دخل حيز الاستغلال سنة 1950، ويضطلع بدور أساسي في تزويد عدد من المدن بالطاقة الكهربائية، من بينها الدار البيضاء والجديدة وسطات وبرشيد والجرف الأصفر.
وفي هذا السياق، أوضح مصطفى عز، رئيس مصلحة استغلال أم الربيع السفلى بالمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب – قطاع الكهرباء، أن السد يشكل مكونا مهما ضمن المنظومة المائية للحوض، مشيرا إلى خصائصه التقنية التي تشمل طولا يبلغ 126 مترا وعلوا يصل إلى 25 مترا، وسعة تخزينية تقدر بـ 5,09 مليون متر مكعب.
وأضاف أن المحطة الكهرومائية التابعة للسد تلعب دورا محوريا في الإنتاج الطاقي، حيث تتوفر على وحدتين لإنتاج الكهرباء بقدرة إجمالية تبلغ 17 ميغاواط، مع معدل إنتاج سنوي يناهز 28 جيغاواط ساعة يتم تصريفها عبر خطوط نقل ذات جهد عال.
وأكد المسؤول أن التحسن المسجل في الواردات المائية خلال هذا الموسم من شأنه أن يرفع من وتيرة إنتاج الطاقة الكهربائية، في انسجام مع الاستراتيجية الوطنية التي تهدف إلى تعزيز مساهمة الطاقات المتجددة وتقليص التبعية الطاقية، من خلال استغلال الموارد المائية بأقصى نجاعة ممكنة.