وكالات

صفعة دبلوماسية قوية للجزائر.. البرلمان المتوسطي يتبنى “الحكم الذاتي” كحل واقعي لنزاع الصحراء

صادقت الجمعية العمومية للجمعية البرلمانية للبحر الأبيض المتوسط (APM)، خلال دورتها العامة العشرين المنعقدة بمدينة بودفا بمونتينيغرو، على التعديلات التي تقدم بها الوفد البرلماني المغربي بخصوص مشروع التقرير والقرار الخاص بالتعاون السياسي والأمني في منطقتي الأورو-متوسط والخليج.

وشهدت الجلسة نقاشاً حاداً إثر اعتراض الوفد الجزائري على إدراج مبادرة الحكم الذاتي كمرجعية أساسية للحل السياسي في الصحراء المغربية، معتبراً إياها “اختزالاً” لقرار مجلس الأمن رقم 2797 ومطالباً بالتركيز على مبدأ “تقرير المصير”. إلا أن الوفد المغربي تصدى لهذه الملاحظات مؤكداً أن التعديلات المعتمدة تعكس بدقة مضمون الشرعية الدولية، خاصة القرار الأممي 2797 الذي يكرس المقترح المغربي كحل واقعي وذي مصداقية.

وأكد الوفد المغربي أن محاولات التشويش الجزائرية تمثل سعياً لتحريف مضامين قرارات مجلس الأمن وتجاهلاً للتطور الذي عرفه الموقف الأممي، مشدداً على أن الإصرار الجزائري على التدخل المباشر في الملف يتعارض مع مبادئ حسن الجوار والسيادة الوطنية.

وأبرز البرلمانيون المغاربة أن المجتمع الدولي بات أكثر اقتناعاً بضرورة الدفع نحو حل سياسي عملي قائم على مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، خاصة في ظل التحديات الأمنية المتصاعدة بالمنطقة. وكان المستشار عبد القادر الكيحل، رئيس اللجنة الدائمة الأولى للتعاون السياسي والأمني، قد أوضح أن التعديلات المغربية نصت بوضوح على دعم الحلول السلمية واحترام الوحدة الترابية للدول، مشيراً إلى أن أمانة الجمعية والمقررين أدرجوا هذه التعديلات ضمن الصيغة النهائية للتصويت بعد استيفائها لكافة المساطر القانونية المعمول بها.

وقد مثل البرلمان المغربي في أشغال هذه القمة والجمعية العمومية وفد يضم كلاً من ميلود معصد، ومحمد حويط، ومنصف طوب، وفدوى محسن، وعبد القادر الكيحل، وإدريس الحسني. واختتمت الأشغال بتكريس الموقف المغربي ضمن الوثائق الرسمية للجمعية البرلمانية للمتوسط، مما يشكل انتصاراً دبلوماسياً جديداً للمملكة داخل الهيئات البرلمانية الدولية، وتأكيداً على اتساع دائرة الدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي كإطار وحيد لإنهاء النزاع الإقليمي المفتعل حول الصحراء المغربية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى