حوادث
فيروس ’هانتا’ يثير الذعر على متن سفينة سياحية.. وفيات وإصابات والسلطات تتحرك

حميد نادي/التحدي الإفريقي
أعاد ظهور بؤرة إصابات بفيروس “هانتا” على متن سفينة الرحلات MV Hondius، المتجهة نحو جزر الكناري الإسبانية، القلق الصحي إلى الواجهة، بعدما أعلنت منظمة الصحة العالمية تتبعها لحالات إصابة مرتبطة بالسفينة، وسط تنسيق دولي لإجلاء المصابين ومراقبة الركاب والمخالطين.
أثار تفشٍّ محدود لفيروس “هانتا” على متن سفينة سياحية حالة استنفار صحي دولي، بعد تسجيل وفيات وإصابات مؤكدة ومشتبه فيها بين ركاب وطاقم سفينة الرحلات MV Hondius، التي كانت عالقة قبالة سواحل الرأس الأخضر قبل أن تتجه نحو جزر الكناري، في إطار ترتيبات صحية وإنسانية تشرف عليها السلطات الإسبانية بتنسيق مع منظمة الصحة العالمية وعدد من الدول المعنية.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد جرى إجلاء عدد من الحالات التي ظهرت عليها أعراض المرض نحو مؤسسات صحية متخصصة في أوروبا، في وقت أكدت السلطات الإسبانية أن الركاب المتبقين على متن السفينة لا تظهر عليهم، إلى حدود آخر التصريحات الرسمية، أعراض مرضية واضحة. ومن المنتظر أن يخضع الركاب الإسبان لإجراءات عزل ومراقبة صحية في مدريد، بينما سيتم ترتيب عودة الركاب الأجانب إلى بلدانهم بعد استكمال الفحوصات والبروتوكولات الوقائية اللازمة.
وتشير منظمة الصحة العالمية إلى أن الحادث يتعلق ببؤرة إصابات تنفسية حادة ظهرت بين ركاب السفينة، حيث سجلت النشرة الرسمية الأولى، الصادرة في 4 ماي 2026، حالتين مؤكدتين مخبريًا وخمس حالات مشتبه فيها، بينها ثلاث وفيات وحالة حرجة. كما أوضحت المنظمة أن الأعراض المسجلة شملت الحمى، واضطرابات هضمية، ثم تطورًا سريعًا نحو التهاب رئوي وضيق تنفس حاد وصدمة في بعض الحالات.
ويُعد فيروس “هانتا” من الفيروسات النادرة لكنها شديدة الخطورة في بعض أنماطها، إذ يرتبط أساسًا بالقوارض البرية التي تشكل خزانه الطبيعي. وتحدث العدوى غالبًا عند استنشاق جزيئات ملوثة ببول القوارض أو فضلاتها أو لعابها، أو عند ملامسة أسطح ملوثة، خاصة في أماكن مغلقة أو مهجورة أو سيئة التهوية تنتشر فيها القوارض.
وفي هذا السياق، أوضح الدكتور الطيب حمضي، الخبير في السياسات والنظم الصحية، أن خطورة الفيروس لا تكمن فقط في شدة بعض الإصابات، بل في إمكانية تطورها بسرعة نحو مضاعفات رئوية أو كلوية خطيرة. وبيّن أن الأعراض تبدأ غالبًا بشكل غير نوعي، مثل الحمى، وآلام العضلات، والتعب والصداع، قبل أن تتفاقم في بعض الحالات إلى ضيق تنفس حاد، أو فشل كلوي، أو صور نزفية مرتبطة ببعض أنماط العدوى.


