وكالات

تحقيق يكشف ”قاعدة سرية” روسية في صحراء الجزائر تضم أحدث المقاتلات العسكرية

كشف تحقيق استقصائي أن الجزائر تحولت إلى ما يشبه قاعدة عسكرية ”سرية” خلفية ومنصة لوجستية سرية لصالح روسيا، بهدف كسر الحصار الجوي والالتفاف على العقوبات الدولية المفروضة على موسكو منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا. بناء على بيانات تم تتبعها بين مارس 2025 وأبريل 2026، رصد التحقيق، ما لا يقل عن 167 رحلة شحن مشبوهة حطت في مطارات مدنية وعسكرية جزائرية.

وأشار التحقيق أن هذه الرحلات، التي تديرها شركات طيران مدنية “وهمية”، ليست في الحقيقة سوى واجهات لوجستية تابعة لوزارة الدفاع الروسية، صُممت خصيصا لتشكيل ما بات يعرف بـ “الأسطول الشبحي” العابر للقارات، يتخذ من الصحراء مركزا لعملياته.

وتم تدعيم التحقيق بمعطيات ميدانية منها صور الأقمار الصناعية، التي أظهرت أن هذا الجسر الجوي السري مكن روسيا من نقل معدات عسكرية متطورة وأنظمة إلكترونية حساسة، بما في ذلك مقاتلات “سو-57” من الجيل الخامس وقاذفات “سو-34″، حيث رصدت الصور طائرات شحن عملاقة من طراز “An-124″ و”Il-76” جاثمة في مطار الجزائر العاصمة، وخلص التحقيق إلى أن الاختراق اللوجستي يتجاوز مجرد تأمين الاحتياجات الروسية، ليمتد إلى تعزيز التمدد العسكري لموسكو في القارة السمراء من خلال تأمين الدعم المادي لفيلق “أفريكا كوربس”.

كما تتبع التحقيق رحلات عابرة للقارات انطلقت من روسيا نحو غينيا وأمريكا اللاتينية وموريتانيا مع توقف استراتيجي في الجزائر، وهو ما يمنح الكرملين قدرة فائقة على المناورة وضمان تدفق المعدات رغم تشديد الرقابة الغربية على الصادرات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى