وكالات
استنفار صحي بالجزائر بسبب “فيروس هانتا” القاتل.. فهل تتحرك السلطات المغربية؟

أعلنت وزارة الصحة الجزائرية عن اتخاذ حزمة من التدابير الاحترازية الاستعجالية لمواجهة خطر تسلل فيروس “هانتا” القاتل إلى أراضيها، وذلك عقب تلقيها إخطاراً رسمياً من منظمة الصحة العالمية يفيد بظهور بؤرة إصابات مؤكدة بهذا الفيروس على متن سفينة الرحلات البحرية الدولية “إم في هونديوس” (MV Honduras)، وهو المستجد الذي دفع السلطات الصحية في الجارة الشرقية إلى رفع درجة التأهب.
وأمرت المديرية العامة للوقاية وترقية الصحة الجزائرية، بالانتقال إلى أقصى درجات اليقظة الصحية وتعزيز آليات الكشف المبكر والتكفل الفوري بجميع الحالات التي قد يشتبه في إصابتها بالفيروس، مع فرض إجراءات عزل صارمة داخل المؤسسات الصحية وتكثيف حملات التوعية ومكافحة القوارض تحسباً لأي حالات “مستوردة” قد تفرزها حركة التنقل الدولية النشطة.
وحذرت الوزارة في مراسلتها، التي استندت فيها إلى معطيات منظمة الصحة العالمية، من الخطورة البالغة لهذا المرض الذي ينتقل عبر القوارض، مشيرة إلى أن أعراضه تبدأ بحمى وآلام عضلية واضطرابات هضمية وصعوبات في التنفس، وقد تتطور بسرعة إلى متلازمة رئوية حادة تؤدي إلى الوفاة بنسب صادمة تتراوح ما بين 40% و50%، خاصة لدى كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة، مع التنبيه إلى أن فترة حضانة الفيروس الطويلة التي قد تصل إلى ستة أسابيع تفرض صرامة في تتبع السجل الوبائي للمسافرين.
وشددت السلطات الصحية الجزائرية على أن تأكيد الإصابات يتم حصرياً عبر المخبر الوطني المرجعي لمعهد باستور، ملزمة كافة الأطقم الطبية وشبه الطبية بالتطبيق الصارم لبروتوكولات الوقاية والحماية الفردية داخل الهياكل الصحية، مع إطلاق استراتيجية وطنية شاملة لتطويق الأمراض حيوانية المنشأ عبر حملات تطهير واسعة بالتنسيق مع الجماعات المحلية، وذلك لقطع الطريق أمام أي انتشار محتمل للفيروس أو الأمراض المرتبطة بالقوارض مثل الطاعون و”اللولبية النحيفة” و”السالمونيلا”.
ويأتي هذا الاستنفار في الجوار ليضع وزارة الصحة والحماية الاجتماعية في المغرب أمام مسؤولية تشديد المراقبة الصحية على مستوى الموانئ والمطارات، خاصة وأن فترة حضانة الفيروس قد تمتد إلى ستة أسابيع، مما يجعل الحالات الوافدة “صعبة الرصد” في مراحلها الأولى دون يقظة سريرية ومخبرية عالية.



