مجتمع

حراس الأمن الخاص راتب يكفي أسبوعًا… وباقي الشهر ديون”

 

جرادة..بقلم رشيد اخراز/جريدة التحدي الإفريقي

في بداية كل شهر، يتنفس حارس الأمن الخاص الصعداء. راتب نزل في الحساب، خطط مؤجلة، التزامات تنتظر. لكن الفرحة لا تعيش طويلًا؛ أسبوع واحد يكفي ليعود القلق سيد الموقف. كراء، فواتير، تنقل، مواد غذائية… تتبخر الأرقام بسرعة مذهلة، وكأن الراتب مجرد ضيف عابر لا يقيم.

المشكلة لم تعد في “قلة التدبير” كما يُروَّج، بل في واقع اقتصادي يضغط من كل الجهات. الأسعار ترتفع بلا استئذان، بينما الأجور تراوح مكانها. حارس الأمن الخاص صار يُدير حياته بالحسابات الدقيقة، يُؤجل، يُقسط، ويستدين… فقط ليصل إلى نهاية الشهر دون أن ينكسر.

الأخطر أن هذا الوضع لم يعد استثناءً، بل أصبح القاعدة. فئة واسعة من المجتمع تعيش على حافة العجز، تشتغل طوال الشهر لكنها لا تشعر بالأمان. العمل لم يعد ضمانًا للعيش الكريم، بل صار مجرد وسيلة لتأجيل الانهيار.

في المقابل، تتسع الفجوة بصمت. فئة قليلة تعيش في رفاه واضح، وأغلبية تُصارع لتدبير الأساسيات. هذا التناقض يظهر أحيانًا في الشارع، وأحيانًا في تعليقات غاضبة على مواقع التواصل.

السؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح: إلى متى سيبقى “نهاية الشهر” كابوسًا جماعيًا؟ وهل الحل في جيوب الأفراد… أم في سياسات تحتاج إلى مراجعة جذرية؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى