مجتمع

المجلس الاقتصادي يدعو إلى مراجعة مشروع وكالة حماية الطفولة وتوسيع صلاحياتها

دعا المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي إلى إعادة صياغة التصور المؤطر لمشروع القانون رقم 29.24 المتعلق بإحداث الوكالة الوطنية لحماية الطفولة، معتبرا أن المشروع يحتاج إلى مراجعة أعمق تضمن انسجامه مع توجهات السياسة العمومية المندمجة في مجال حماية الأطفال، وتمنحه الفعالية المطلوبة على المستوى المؤسساتي.

وفي رأي أصدره بشأن هذا النص التشريعي، بطلب من مجلس النواب، أبرز المجلس أن إحداث وكالة متخصصة في حماية الطفولة يشكل خطوة مهيكلة وذات أهمية استراتيجية، غير أن المشروع، في صيغته الحالية، يثير عددا من الملاحظات المرتبطة بحدود اختصاصات الوكالة وطبيعة أدوارها.

وسجل المجلس أن التسمية المعتمدة لمشروع القانون توحي بأن الوكالة ستتولى الإشراف على مجمل منظومة حماية الطفولة، غير أن المقتضيات الواردة في المادة السابعة تحصر مهامها في تدبير مراكز حماية الطفولة ومؤسسات الرعاية الاجتماعية، دون أن تشمل مجالات أساسية كدعم الأسرة، والوقاية من المخاطر، والبدائل عن الإيواء المؤسساتي، وآليات الحماية على المستوى الترابي، ما يستدعي، بحسب المجلس، مواءمة التسمية مع الاختصاصات الفعلية المخولة للوكالة.

كما انتقد غياب دراسة استباقية تبرز دواعي إحداث هذه المؤسسة الجديدة وتحدد آثارها المتوقعة على المالية العمومية، رغم أن هذا النوع من الدراسات يفرضه القانون الإطار المتعلق بإصلاح المؤسسات والمقاولات العمومية.

وسجل المجلس كذلك أن المشروع لا يوفر ما يكفي من الضمانات القانونية لفائدة مؤسسات الرعاية الاجتماعية الخاصة بالأطفال، ويركز أساسا على المقتضيات الزجرية في حال المخالفات، دون إقرار آليات للمواكبة والدعم، وهو ما قد يحد من انخراط الفاعلين الميدانيين في إنجاح هذا الورش.

وشدد المجلس على أن الحاجة إلى وكالة وطنية قائمة، لكن نجاعتها تظل رهينة بمنحها صلاحيات أوسع تشمل الوقاية، والتتبع، وتطوير التدابير الحمائية البديلة وفق المعايير الدولية، بما يجعلها رافعة حقيقية لتنفيذ سياسة عمومية متكاملة في مجال حماية الطفولة.

وأوصى المجلس بإعادة النظر في التعاطي مع الأطفال في نزاع مع القانون، من خلال إعطاء الأولوية للعقوبات البديلة بدل العقوبات السالبة للحرية، عبر آليات مثل خدمات المنفعة العامة، والمراقبة الإلكترونية، والتدابير العلاجية والتأهيلية، بما يعزز إعادة الإدماج ويرسخ حس المسؤولية لدى القاصرين.

وأوصى المجلس بإعادة النظر في التعاطي مع الأطفال في نزاع مع القانون، من خلال إعطاء الأولوية للعقوبات البديلة بدل العقوبات السالبة للحرية، عبر آليات مثل خدمات المنفعة العامة، والمراقبة الإلكترونية، والتدابير العلاجية والتأهيلية، بما يعزز إعادة الإدماج ويرسخ حس المسؤولية لدى القاصرين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى