عاد ملف المصفاة المغربية للبترول “سامير” إلى واجهة النقاش، عقب تصريحات ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة حول استغلال الطاقة التخزينية للشركة، ما أثار ردود فعل وانتقادات من قبل مهنيين في القطاع.
وفي هذا الإطار، شكك الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز في الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، في دقة هذه المعطيات، معتبرا أن ما تم استغلاله فعليا لا يمثل سوى نسبة محدودة من القدرات الحقيقية للشركة، وهو ما يطرح، بحسبه، تساؤلات حول واقع تدبير هذا الملف وانعكاساته على سوق المحروقات بالمغرب.
وقال اليماني في تصريح إن وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، صرحت لموقع صحفي إلكتروني، يوم الثلاثاء 31 مارس 2026, بأن ” الوزارة عملت على استغلال الطاقة التخزينية لشركة سامير “، والحقيقة هي أنه تم كراء خزان واحد لاستغلاله الفعلي وبشكل حصري من طرف فاعل جديد في سوق المحروقات، وهو أمر معروف من قبل المتتبعين في حينه، وتبلغ سعة هذا الخزان 80000 متر مكعب من أصل 2 مليون متر مكعب وهو ما يمثل 4% من الطاقة التخزينية لشركة سامير، بحسب تعبير اليماني.
وتساءل اليماني قائلا: “فهل باستغلال 4% من مجموع المخزون وبشكل حصري من طرف فاعل وحيد، يمكن القول بأن هناك استغلال للقدرات المهمة لشركة سامير، في التخزين للمواد الصافية والنفط الخام، وفي تكرير البترول والاستفادة من فائدة هذه الصناعات في اقتصاد العملة الصعبة وتخفيض الأسعار وكسر التفاهمات بين المتحكمين في السوق الوطنية للطاقة البترولية؟ “.
ودعا الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز، الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، إلى الاعتراف وبدون لف ولا دوران، بأن تغييب المصفاة المغربية للبترول والتفرج على موتها وعلى تناقص ثرواتها البشرية، ترتب عنه خلل بنيوي في السوق الوطنية للمواد النفطية، سواء في المخزونات أو في الأسعار وغيرها من الأبعاد المهمة.