أحزاب وسياية

زلزال سياسي بهيمنة النيران الصديقة : تسع أعضاء يلوحون باستقالة جماعية بجماعة أغبالو نكردوس بإقليم الرشيدية..

مولاي المصطفى لحضى/التحدي الإفريقي

تعيش جماعة أغبالو نكردوس التابعة لنفوذ إقليم الرشيدية على صفيح ساخن عقب تفجر أزمة سياسية غير مسبوقة، وضعت المجلس الجماعي على حافة البلوكاج الشامل؛ ففي خطوة تصعيدية لافتة، أعلن تسع أعضاء من المجلس عن عزمهم تقديم استقالة جماعية، احتجاجا على ما وصفوه بالانفرادية في التدبير، وتراكم الخروقات القانونية والمالية.

وفي ذات السياق أكد احد الاعضاء الغاضبين أن انشقاق الرفاق يربك حسابات الرئيس، حيث لم تكن المفاجأة في عدد المستقيلين فحسب، بل في هويتهم السياسية؛ حيث كشفت المعطيات أن خمسة من الأعضاء الغاضبين ينتمون لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وهو نفس الحزب الذي ينتمي إليه رئيس المجلس.

ويشمل هذا الانشقاق الداخلي أسماءا وازنة تشكل العمود الفقري للإدارة الجماعية، من بينهم النائبان الثاني والرابع، وكاتب المجلس، بالإضافة إلى رؤساء لجان حيوية وحساسة كلجنة المالية ولجنة الشؤون الثقافية. هذا التصدع في الأغلبية الضيقة يعري واقع العزلة التي بات يعيشها الرئيس داخل بيته الحزبي قبل معارضته السياسية.

و أضاف ذات العضو الغاضب ان اتهامات ثقيلة تلاحق الرئيس، منها تضارب المصالح وخروقات تعمير.

وحسب مصادر اخرى من داخل الكتلة المستقيلة، فإن قرار مغادرة السفينة جاء بعد انسداد تام لآفاق الحوار، وتوثيق جملة من التجاوزات التي مست التدبير اليومي للشأن المحلي، وأبرزها : تضارب المصالح، ورصد حالات مؤكدة تتعلق بشخص الرئيس، مما يضعه تحت طائلة المادة 65 من القانون التنظيمي للجماعات. إضافة إلى الاختلالات المالية : حيث تم ضبط هفوات في تدبير الميزانية السنوية بعيدا عن قرارات اللجان المختصة.

و في قطاع التعمير تم تسجيل خروقات وصفت بالجسيمة في منح الرخص وتدبير هذا المجال الحيوي. علاوة على تهميش المؤسسة، و اتهام الرئيس بالانفراد بالقرارات المصيرية دون الرجوع إلى مداولات المجلس، مما أدى إلى شلل في تقديم الخدمات الأساسية للساكنة.

ويرى مراقبون للشأن المحلي أن وصول الأمور إلى ردهات الاستقالات الجماعية يضع عامل إقليم الرشيدية أمام مسؤولية تفعيل آليات الرقابة الإدارية. فمن الناحية القانونية، قد تؤدي هذه الاستقالات في حال قبولها إلى فقدان المجلس لنصابه القانوني، مما يفتح الباب أمام سيناريو حل المجلس، وتشكيل لجنة مؤقتة لتصريف الأعمال إلى حين إجراء انتخابات جزئية.

وفي انتظار ما ستسفر عنه الأيام القليلة القادمة، تبقى جماعة أغبالو نكردوس نموذجا حيا للصراعات السياسية التي تتجاوز التموقعات الحزبية لتصل إلى كسر العظم داخل الحزب الواحد، وهي الأزمة التي يدفع ضريبتها المواطن البسيط في انتظاراته التنموية المعطلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى