دق وزير العدل عبد اللطيف وهبي ناقوس الخطر بخصوص الديون المتعثرة لدى الأبناك، مشيرا إلى أن بعض الأشخاص يحتفظون بعقارات مرهونة ويستمرون في استغلالها دون أداء الديون المستحقة لسنوات طويلة، مما يؤدي إلى تفاقم الديون المتعثرة التي قد تصل إلى مبالغ ضخمة.
وقال وهبي، اليوم الإثنين، خلال اجتماع لجنة العدل والتشريع بمجلس النواب، إن « النصابة في المغرب استولوا على 100 مليار درهم »، مضيفا: « عقدنا اجتماعا مع والي بنك المغرب، ونسير في اتجاه توقيف هذه المهازل ».
وتحدث وهبي عن تعدد الخبرات القضائية، من خبرة أولى إلى خبرة ثانية ثم خبرة مضادة، مؤكدا أن « أكبر المتضررين هم شركات التأمين والأبناك ».
وأضاف: « لدينا أرض تُقدّر قيمتها بمليار درهم، يستغلها شخص فلاحيًا، وحصل بشأنها على قرض بنكي، ثم تُعرض في المزاد العلني، ومع ذلك يستمر في استغلالها دون تسديد أقساط القرض، وبعد عشر سنوات يقوم بتقسيمها وتسجيلها ».
وخاطب وهبي البرلمانيين قائلا: « سنقدم تقريرا أمامكم يُفيد بأن الديون المستعصية تصل إلى 100 مليار درهم. ولو تم ضخ هذه الأموال في السوق واستثمارها، لحققنا بها نتائج كبيرة، وكان لذلك أثر إيجابي مهم على الاقتصاد، بل وكان بالإمكان تنظيم كأس عالم أخرى ».
واعتبر وهبي أن الإشكالات المرتبطة بموضوع الخبرة القضائية تفرض ضرورة إعادة النظر في منظومة الخبرة، وضبطها بشكل يحقق التوازن بين استقلال الخبير وضمان رقابة فعالة على عمله.