الصحة والطب
القنيطرة.. دعوة المجتمع المدني إلى تراجع المدير الإقليمي للمستشفى الزموري عن استقالته (فيديو)

ذ/مولاي زايد زيزي مدير نشر التحدي الإفريقي
تشهد مدينة القنيطرة في الآونة الأخيرة تفاعلاً واسعاً من طرف فعاليات المجتمع المدني، على خلفية تقديم المدير الإقليمي للمستشفى الزموري استقالته، في خطوة أثارت استغراباً وقلقاً لدى الساكنة والمهتمين بالشأن الصحي المحلي.
وقد عبّرت عدة جمعيات وهيئات مدنية عن تمسكها ببقاء هذا المسؤول، معتبرة إياه نموذجاً لـ”الرجل المناسب في المكان المناسب”.
لقد جاء هذا الحراك المدني نتيجة ما لمسَه المواطنون من تغييرات إيجابية خلال فترة تولي المدير المستقيل لمهامه، حيث ارتبط اسمه بمحاولات إصلاحية جادة داخل المستشفى الإقليمي الزموري، خاصة في ما يتعلق بمحاربة مظاهر الفساد الإداري والحد من تدخل السماسرة الذين طالما أرهقوا المرضى وذويهم.
وقد اعتُبر هذا التوجه خطوة شجاعة في سياق معقد، يتسم بتحديات بنيوية في القطاع الصحي.
وترى مكونات المجتمع المدني أن الاستقالة، إن تم تثبيتها، قد تُفرغ هذه الجهود من مضمونها، وتفتح الباب أمام عودة الممارسات غير القانونية التي كان المدير يحاربها.
لذلك، دعت هذه الفعاليات الجهات الوصية، وعلى رأسها وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، إلى التدخل من أجل إيجاد صيغة تضمن استمرار هذا المسؤول في منصبه، دعماً لمسار الإصلاح وتعزيزاً للثقة بين المواطن والإدارة الصحية.
من جهة أخرى، يُبرز هذا الحدث أهمية إشراك المجتمع المدني في تتبع وتقييم السياسات العمومية، خصوصاً في قطاع حيوي كالصحة. فالتعبئة التي شهدتها القنيطرة تعكس وعياً متزايداً لدى المواطنين بأدوارهم الرقابية، كما تؤكد أن الإصلاح لا يمكن أن يتحقق إلا بتضافر جهود جميع الفاعلين، من إدارة ومجتمع مدني وسلطات مركزية.
وتبقى الأنظار متجهة نحو مآل هذه الاستقالة، في انتظار ما ستسفر عنه المشاورات الجارية. غير أن الرسالة الأساسية التي يبعث بها المجتمع المدني واضحة:
*دعم الكفاءات النزيهة مسؤولية جماعية، *استمرارية الإصلاح تقتضي الحفاظ على من يثبتون جدارتهم في خدمة الصالح العام.



