أعلنت المديرية العامة للضرائب عن إلزامية تقديم الأشخاص الاعتباريين والذاتيين لـ التصريح بالفواتير غير المؤداة داخل الآجال القانونية، والصادرة ابتداءً من فاتح يناير 2025. وتأتي هذه الخطوة في إطار تعزيز الشفافية المالية وضبط المعاملات التجارية، مع تحديد مواعيد دقيقة للتصريح والأداء التلقائي للغرامات المستحقة عبر المنصات الإلكتروني.
وأوضح بلاغ رسمي للمديرية أن هذا الإجراء يشمل الملزمين الذين حققوا رقم معاملات يفوق مليوني درهم ويقل أو يساوي 50 مليون درهم (مقسمين على شطرين)، دون احتساب الضريبة على القيمة المضافة، برسم السنة المحاسبية المختتمة قبل فاتح يناير 2025.
“تذكر المديرية العامة للضرائب الأشخاص الاعتباريين والذاتيين (…) بالزامية التصريح بالفواتير الصادرة ابتداء من فاتح يناير 2025 والتي لم تؤدى في الآجال القانونية”.
آجال التصريح والغرامات المالية
ويتعين على الفئات المعنية (من 2 إلى 50 مليون درهم)، وفق المعطيات ذاتها، الإدلاء بتصريحاتهم برسم سنة 2025 قبل حلول فاتح أبريل 2026.
وتتم هذه العملية تزامناً مع الأداء التلقائي لمبلغ “الغرامة المالية” المستحقة، وذلك بطريقة إلكترونية عبر فضاء المهنيين للخدمات الإلكترونية (SIMPL-Délais de paiement) المتاح عبر البوابة الرسمية.
بلاغ المديرية العامة للضرائب
أما بالنسبة للشركات الكبرى والأشخاص الذين حققوا رقم معاملات يفوق 50 مليون درهم (دون احتساب الضريبة على القيمة المضافة برسم السنة المحاسبية المختتمة قبل فاتح يناير 2026)، فقد ألزمتهم الإدارة الضريبية بتصريح “ربع سنوي”، يُقدم قبل نهاية الشهر الموالي لانصرام كل ربع سنة.
إجراء إلزامي حتى في غياب المتأخرات
وشددت المؤسسة الضريبية على نقطة حاسمة في بلاغها، حيث نبهت إلى أن “عدم وجود فواتير غير مؤداة في الآجال القانونية لا يعفي المعنيين من إلزامية الإدلاء بالتصريح”، وهو ما يعني ضرورة تقديم “تصريح فارغ” يثبت خلو ذمتهم لتفادي أي تبعات قانونية.
ولمواكبة الملزمين في استيفاء هذا الالتزام المؤسساتي، وفرت المديرية دليلاً تفصيليا للاستعمال، إلى جانب دفتر التحملات ومرفقات التبادل الإلكتروني، والتي يمكن تحميلها مباشرة من بوابتها الإلكترونية عبر مسار الخدمات الرقمية (Télé services SIMPL).
تحليل: خطوة لتقليص الاختناق المالي
ويرى مراقبون وخبراء في الشأن الاقتصادي والجبائي أن التنزيل الصارم لآلية “التصريح بالفواتير غير المؤداة” من شأنه أن يضع حداً لظاهرة تأخير الأداءات التي تهدد بإفلاس المقاولات الصغرى والمتوسطة.
ويُرجح أن يسهم هذا الإجراء في ضخ السيولة بشكل أسرع في شرايين الاقتصاد الوطني، وحماية الموردين من تماطل بعض المؤسسات في تسديد ما بذمتها.
ويُنتظر أن يشكل هذا المسار التنظيمي الجديد خطوة متقدمة نحو تحسين مناخ الأعمال في المملكة، وترسيخ ثقافة الشفافية والالتزام التعاقدي داخل النسيج الاقتصادي.