محاكم وقضاء

القضاء يلاحق إمام مسجد بسبب “فيديو اختطاف” أثار الرعب

قررت النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بأكادير، اليوم الأربعاء، متابعة إمام مسجد بمنطقة الدراركة في حالة سراح وتحديد موعد لمحاكمته، وذلك على خلفية تورطه في نشر وترويج ادعاءات غير صحيحة عبر منصات التواصل الاجتماعي، أثارت حالة من الخوف والقلق في صفوف ساكنة جهة سوس ماسة.

 

وتعود تفاصيل هذه القضية إلى تداول مقطع فيديو على نطاق واسع عبر الوسائط الإلكترونية، تضمن تعليقاً صوتياً للإمام المعني، يزعم فيه تعرض ابنه لمحاولة اختطاف من داخل المكان المخصص للنساء بالمسجد.

اتهامات مجانية وتدخل أمني حازم

ولم يقتصر محتوى الشريط على سرد واقعة “الاختطاف” المزعومة، بل تطور إلى توجيه اتهامات مباشرة وصريحة لأحد جيران الإمام، محملاً إياه مسؤولية الوقوف وراء هذه الجريمة، وذلك دون تقديم أي معطيات مؤكدة أو أدلة ملموسة تثبت صحة ادعاءاته.

وأمام خطورة هذه الاتهامات وما خلفته من موجة واسعة من الجدل والتفاعل الافتراضي الذي مس بالإحساس بالأمن العام، تفاعلت المصالح الأمنية المختصة بجدية وسرعة، حيث باشرت أبحاثها وتحرياتها الميدانية والتقنية لكشف حقيقة الادعاءات الواردة في الفيديو وتبيان الخيط الأبيض من الأسود في هذه النازلة.

المسؤولية الرقمية في ميزان القضاء

ويرى مراقبون أن هذه الواقعة تسلط الضوء مجدداً على خطورة التسرع في استغلال شبكات التواصل الاجتماعي لنشر الاتهامات، خاصة عندما تصدر عن شخصيات تحظى برمزية ومكانة داخل المجتمع، وهو ما يفرض التحلي بمسؤولية مضاعفة والتريث قبل إطلاق ادعاءات من شأنها المساس بطمأنينة المواطنين أو التشهير بالغير.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى