دعا رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، رشيد حموني، رئيس لجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة والتنمية المستدامة إلى عقد اجتماع عاجل بحضور وزير التجهيز والماء، من أجل مناقشة سبل معالجة الأضرار التي لحقت بالطرق جراء السيول والفيضانات الأخيرة.
وأوضح حموني، في طلب موجه إلى رئيس اللجنة، أن عدداً من أقاليم المملكة شهدت خلال الفترة الماضية تساقطات مطرية وثلجية مهمة بعد سنوات من الجفاف، غير أن هذه التساقطات تحولت في بعض المناطق إلى فيضانات خلفت أضراراً بعدد من البنيات التحتية الطرقية، رغم تدخل السلطات العمومية لاحتواء تداعياتها الفورية.
وأشار إلى أن الحكومة أعلنت، تنفيذاً للتوجيهات الملكية، حالة كارثة بعد الاضطرابات المناخية الأخيرة، كما صنفت جماعات في أربعة أقاليم هي العرائش والقنيطرة وسيدي قاسم وسيدي سليمان مناطق منكوبة، مع إطلاق برنامج خاص بميزانية تقديرية تصل إلى ثلاثة ملايير درهم، يتضمن استثمارات لإعادة تأهيل البنيات الأساسية الطرقية والهيدروفلاحية والشبكات الأساسية بقيمة تناهز 1,7 مليار درهم.
وسجل رئيس الفريق أن أضرار السيول والفيضانات لم تقتصر على الأقاليم المصنفة ضمن المناطق المنكوبة، بل طالت أيضاً جماعات أخرى خاصة بحوضي سبو واللوكوس، حيث تعرضت عدة طرق، بما فيها طرق مصنفة وأخرى حديثة التشييد، لانهيارات وتصدعات وتشققات سواء في وسط الطريق أو على جنباتها، وهو ما قد يرفع من مخاطر حوادث السير ويؤدي إلى إتلاف العربات المستعملة بها.
وبناء على ذلك، دعا حموني الحكومة إلى إجراء تقييم شامل للأضرار التي لحقت بشبكة الطرق جراء التساقطات الأخيرة، وإعداد برنامج مستعجل يحدد حجم الأضرار والكلفة المالية والجدولة الزمنية للتدخل، خصوصاً في الأقاليم المتضررة التي لم تُدرج ضمن برنامج المناطق المنكوبة.
وأكد في هذا السياق ضرورة مثول الحكومة، ممثلة في القطاع المعني، أمام اللجنة البرلمانية في إطار دورها الرقابي، لتقديم توضيحات حول التدابير المستعجلة لتقييم الأضرار التي لحقت بالطرق في الأقاليم غير المشمولة ببرنامج المناطق المنكوبة، وكذا بشأن الإجراءات المرتقبة والغلاف المالي الذي يتعين رصده لمعالجة هذه الوضعية.