الجماعات الترابية

​أݣلموس تحتفي بالوقاية المدنية: مناورة إنقاذ ورسائل بيئية للأطفال

 

مراسل جريدة التحدي الإفريقي…​جمال بوتحازم / أݣلموس

​في مشهد مهني يعكس جاهزية رجال الوقاية المدنية، واحتفاءً باليوم العالمي المخصص لهم، نظمت عناصر الوقاية المدنية بدائرة أݣلموس، صباح اليوم، حفلًا توعويًا وتحسيسيًا متميزًا، جسّد صورة مشرقة لمؤسسة تضع سلامة المواطن والبيئة على رأس أولوياتها.


​الحدث الذي حمل هذه السنة شعار “إدارة المخاطر البيئية من أجل مستقبل مرن ومستدام”، شهد حضورًا رسميًا وأمنيًا ومدنيًا لافتًا، يتقدمهم قائد قيادة أݣلموس، ورؤساء المصالح الأمنية، وفعاليات المجتمع المدني، وأطر تربوية، وتلاميذ المؤسسات التعليمية بالمنطقة.

​استُهل البرنامج بعرض تقني مفصل استعرض حصيلة تدخلات مصالح الوقاية المدنية بدائرة أݣلموس خلال سنة 2025؛ وقد شكل هذا التقييم السنوي محطة للوقوف عند مختلف العمليات الميدانية التي باشرتها الفرق المختصة، سواء تعلق الأمر بتدخلات سيارات الإسعاف أو عمليات إخماد الحرائق، بهدف تعزيز الجاهزية ورفع درجة الاستعداد لمواجهة الحوادث والمخاطر المحتملة.

​وبلغ الحماس ذروته لدى الحضور، لاسيما الأطفال، خلال المناورة الميدانية التي نفذتها عناصر الوقاية المدنية، والتي حاكت عملية إنقاذ شخص مصاب وعالق. فقد أظهرت الفرق احترافية عالية في التعامل مع الحالات الطارئة، بدءًا من تقنيات الإنزال والتأمين، وصولًا إلى النقل بواسطة سيارة الإسعاف، في لوحة إنسانية نالت استحسان الجميع وأبرزت مستوى الكفاءة التي يتميز بها رجال الإنقاذ.

​ولم يقتصر الاحتفال على الجانب العملي فحسب، بل امتد ليشمل ورشات تحسيسية ركزت على تعزيز ثقافة السلامة لدى الناشئة، وتمكينهم من أدوات التعامل السليم مع المخاطر البيئية. وفي فقرة أضفت على الحفل رونقًا خاصًا، أبدع تلاميذ مدرسة “قسو إيمحتين” في تقديم عرض مسرحي تربوي، حمل برسائله البسيطة معاني عميقة حول أهمية الوقاية.

​وفي لفتة إنسانية مؤثرة، سجل مركز تأهيل وإدماج الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة حضوراً مميزاً؛ حيث عبرت مديرة المركز عن تقديرها العميق للجهود المبذولة، وقدمت لعناصر الوقاية المدنية لوحة فنية من إبداع أحد أطفال المركز، كعربون شكر واعتراف بالدور المجتمعي النبيل لهذه المؤسسة.


​ويبقى هذا الاحتفاء في أݣلموس أكثر من مجرد مناسبة بروتوكولية، فهو يؤكد على مسار متكامل نحو بناء مجتمع أكثر وعيًا وقدرة على الصمود، انسجاماً مع التوجهات الدولية التي تدعو إلى تدبير استباقي للمخاطر من أجل مستقبل مستدام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى